الخميس 20 محرم 1441 هـ
​البحرين.. لؤلؤة الخليج ومملكة التسامح تحتفل بيومها الوطني
الثلاثاء 04 ربيع الثاني 1440 - 17:54 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 11-12-2018

جدة(يونا)- يحتفل شعب البحرين، لؤلؤة الخليج العربي، مملكة التسامح، وموطن التاريخ العريق، يوم الأحد المقبل 16 ديسمبر الجاري وعلى مدى يومين، باليوم الوطني السابع والأربعين والذي يوافق ذكرى استقلال البحرين وجلوس الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة على عرش البلاد.
واستطاعت البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفه الذي تولى مسؤولية الحكم في مارس 1999 خلفاً لوالده الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، وولي عهده الأمير سلمان بن حمد، ورئيس الوزراء، الشيخ خليفة بن سلمان، أن تقدم نموذجاً فريداً في التسامح والتعايش بين الثقافات والأعراق بين أبناء البلد وبين الوافدين سواء للعمل أو للسياحة.
 
وقد شهدت البحرين تغييرات كبيرة في عهد الملك حمد منها عودة الحياة البرلمانية وأعطيت المرأة حق التصويت، ووصفت منظمة العفو الدولية هذه التحولات، بفترة تاريخية لحقوق الإنسان في البحرين. كما وتحولت البحرين من دولة إلى مملكة في فبراير عام 2002 بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني.
والبحرين دولة جزيرية على الجهة الشرقية من شبه الجزيرة العربية، وهي عضو في الأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، وجامعة الدول العربية وحركة عدم الانحياز ومنظمة التعاون الإسلامي وأحد الأعضاء المؤسسين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.  
 
تم اكتشاف أول بئر نفط في البحرين عام 1932، وهي أول بئر تم اكتشافها في المنطقة. ومنذ أواخر القرن 20، سعت البحرين إلى تنويع اقتصادها كي تصبح أقل اعتماداً على النفط من خلال الاستثمار في قطاعي المصارف والسياحة، والعاصمة البحرينية المنامة هي موطن لكثير من الهياكل المالية الكبيرة، بما في ذلك مركز البحرين التجاري العالمي ومرفأ البحرين المالي. وقد أعلنت قلعة البحرين (الميناء ورأس المال من الأرض القديمة دلمون) وصيد اللؤلؤ في البحرين درب مواقع التراث العالمي لليونسكو في عامي 2005 و2012.
 
اختلف تفسير مسمى البحرين بين المؤرخين، فيشير ياقوت الحموي والأزهري والقلقشندي بأن تسميتها تشير لكون الإقليم يضم مياه الخليج العربي، وبحيرة الأصفر في الأحساء، أما المؤرخ حمد الجاسر، وفي رأي آخر فسر التسمية لكون الإقليم الممتد من القطيف إلى الأحساء يحوي على عيون كثيرة أشبه بالبحر وهو يجاور مياه الخليج العربي، لذا سمي بالبحرين.
 
وقد عرف الإغريق الجزيرة باسم تايلوس (Tylos) بينما عرفت قبيل ظهور الإسلام باسم أوال. ذُكرت البحرين في الكتابات المسمارية القديمة في بلاد الرافدين باسم دلمون من وقت مبكر للغاية يعود للألفية الرابعة قبل الميلاد وقد كان للبحرين علاقات تجارية قوية مع حضارات بلاد الرافدين حتى أن تجار أور أقاموا أسطولاً لنقل البضائع من وإلى البحرين والعراق قرابة العام 2000 قبل الميلاد كانت العلاقات التجارية مزدهرة بين البحرين والعراق، إذ كانت دلمون محطة مهمة للتجارة بين الهند وأفريقيا وسواحل الخليج والعراق، بقيت المنطقة خاضعة للساسانيين حتى وصول الإسلام وفي فترات متعددة كان يحكمها قبائل عربية.
 
وكان والي البحرين وقت ظهور الإسلام هو المنذر بن ساوى من بني تميم، وأكثر سكان الإقليم من قبائل عبد القيس وبني بكر بن وائل من ربيعة إلى جانب بني تميم. ثم صار إقليم البحرين من أوائل الأقاليم التي اعتنقت الإسلام، وعين العلاء الحضرمي والياً عليها في 629 م (العام السابع للهجرة) ومن آثار العصر الأموي في جزر البحرين بقايا مسجد الخميس، وهو من أقدم المساجد، وكان بناؤه في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز.
ومع دخول الإمبراطورية البريطانية إلى الخليج العربي حرصت على بقاء البحرين مستقلة عن الدول المحيطة، وبعد عدة معاهدات بين بريطانيا وحكام البحرين وقع آل خليفة اتفاقية الحماية البريطانية سنة 1861 م، وظلت البحرين محمية بريطانية حتى سنة 1971 م.
 
وتعتبر الحركة الثقافية في البحرين من أكثر الحركات الثقافية نشاطًا في منطقة الخليج العربي، فمنذ العشرينيات دخل التعليم دولة البحرين، وأخذت شرائح المجتمع بالتواصل مع الثقافة المحيطة، من خلال المجلات والدوريات العربية، مما ساعد على بناء قواعد ثقافية جيدة، تحصد البحرين اليوم نتاج هذه الفترة، فهناك الكثير من المسارح كمسرح أوال ومسرح جلجامش ومسرح الصواري، بجانب دور الثقافة كأسرة الأدباء والكتاب البحرينية، ومركز شيخ إبراهيم، والملتقى الثقافي الأهلي، وكذلك بالنسبة للنشاط الفني سواء في الموسيقى أو الرسم.
 
وتمتلك البحرين تعليما ًقوياً ومتميزاً وبها العديد من الجامعات والأكاديميات العالمية منها:
الجامعات في البحرين، جامعة البحرين، جامعة الخليج العربي، معهد الإدارة العامة (مملكة البحرين)، بوليتكنك البحرين، جامعة المملكة (البحرين)، جامعة دلمون، الجامعة الأهلية
جامعة العلوم التطبيقية، جامعة نيويورك، الجامعة العربية المفتوحة، جامعة AMA، جامعة المملكة للبنات، الجامعة الكندية، كلية البحرين للمعلمين، الجامعة الملكية للبنات، الجامعة الأيرلندية RCSI-MUB، معهد بيرلا للتكنولوجيا، والجامعة الخليجية.
 
 وتزدهر السياحة في البحرين وخصوصًا في السنوات الأخيرة. ومعظم السياح يأتون من الدول الخليجية المجاورة خاصة بعد بدء السماح بالمرور بالبطاقة المدنية، بالإضافة إلى سياح من دول مختلفة. وأحد أسباب هذا الازدهار المعالم السياحية التي يعود أصلها للحضارات القديمة مثل حضارة دلمون التي كانت في المنطقة. هذا بالإضافة إلى بعض المعالم الحديثة التي أثرت الحركة السياحية في البحرين، وكذلك سباقات الخيول وسباقات السيارات والفورميولا 1. وأيضًا الأسواق الشعبية وأسواق الذهب، كما تمتلك البحرين العديد من المواقع التاريخية والأثرية منها قلعة البحرين تعرف أيضا بـ" قلعة البرتغال"، وقلعة عراد، وقلعة الرفاع تعرف أيضا بـ" قلعة الشيخ سلمان بن أحمد الفاتح "، وقلعة بوماهر، وكذلك عدة متاحف منها متحف البحرين الوطني، متحف راشد العريفي المحرق، متحف الغوص والؤلؤ، متحف موقع قلعة البحرين، وبيت القرآن، ومتحف النفط.
((انتهى))
حازم عبده
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي