​عمان التوازن والاستقرار تحتفل بعيدها الوطني الثامن والأربعين
السبت 09 ربيع الأول 1440 - 14:16 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 17-11-2018

جد، مسقط (يونا) تحتفل سلطنة عمان، سلطنة التوازن والاستقرار، يوم  الثامن عشر من نوفمبر بعيدها الوطني الثامن والأربعين وهى تواصل مسيرتها نحو تحقيق المزيد من التنمية الهادفة والرقي والتقدم والازدهار للوطن والمواطن في كل المجالات في ظل القيادة الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد الذي وعد فأوفى، وعمل بأسرع ما يمكن ليجعل العمانيين يعيشون سعداء في حاضر مشرق ومستقبل أفضل وأقام دولة عصرية يسودها العدل والأمان والمساواة والتطور والرخاء .

 استطاعت سلطنة عمان عبر قرون طويلة أن تحتفظ بحالة فريدة من الاستقرار القائم على علاقة متينة بين الشعب والحكام، وقواعد راسخة من حسن الجوار، فلم تتمدد يوماً على حساب جيرانها، فخرجت إلى أعالي البحار لتمد الجسور وتقيم الصروح التي جعلتها صاحبة دور متميز، ورمانة ميزان في منطقتها بالغة الأهمية والحساسية، فهي بوابة الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي.

 ويشكل الثامن عشر من نوفمبر من كل عام يوما تاريخيا من أيام عمان الخالدة، وانطلاقة جديدة لسنوات أخرى في مسيرة بناء نهضة واسعة النماء ومستمرة العطاء، ورمزاً لوحدة شعبها وقوته .
 وقد أرسى السلطان قابوس بن سعيد منذ توليه مقاليد الحكم أسس ودعائم الوحدة الوطنية باعتبارها ركيزة راسخة تنطلق منها وترتكز عليها جهود التنمية المستدامة، كما حرص على إعلاء قيم العدالة والمواطنة والمساواة وحكم القانون وتدعيم أركان دولة المؤسسات التي ينعم فيها المواطن والمقيم بالأمن والأمان، وتتحقق فيها للجميع أجواء الطمأنينة وصون الحقوق في ظل حكم وسيادة القانون.
  واستطلعت عُمان، دولة ومجتمعًا وموطنًا، الانتقال مما كانت عليه عام ١٩٧٠ م إلى آفاق القرن الحادي والعشرين، وإلى الإسهام الإيجابي لصالح السلام والأمن والاستقرار لها ولكل دول وشعوب المنطقة من حولها، يرتكز على إنجازات اقتصادية واجتماعية، وعلى ازدهار وتطور كبير لمستوى معيشة المواطن العماني بكل جوانبها.
      وعلى الصعيد التنموي تنطلق مسيرة التنمية العمانية الحديثة بخطى واثقة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للمواطن العماني وتحسين مستويات المعيشية له بشكل دائم ومتواصل، مع توفير كل ما يمكن الاقتصاد العماني من تحقيق الأهداف المحددة له من حيث النمو وتنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات الحكومية، وتنفيذ المشاريع في القطاعات الرئيسة المعتمدة في الخطة الخمسية التاسعة (2016 -2020) والبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) والاستعداد لاستراتيجية رؤية مستقبلية "عمان 2040" للانطلاق بالاقتصاد العماني إلى آفاق أرحب وتحويل السلطنة إلى مركز إقليمي لوجيستي متطور.

  وبينما تم افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد يوم 11 نوفمبر 2018 م وافتتاح مطار الدقم للتشغيل التجاري في 17 سبتمبر 2018، فإنه يتم الإعداد لتدشين عدة مشروعات منها مشروع مصفاة النفط والصناعات البتروكيماوية، ومشروع المدينة الصينية باستثماراته الكبيرة، ومشروع المدينة الذكية التي تم الاتفاق بشأنها مع كوريا الجنوبية في شهر يوليو الماضي.
  وحققت السلطنة مراتب متقدمة في العديد من المؤشرات التي تصدرها مؤسسات دولية حول جوانب مختلفة.. وعلى سبيل المثال لا الحصر تصدرت السلطنة المراتب الأولى في عدد من مؤشرات التنافسية الدولية كمؤشر وقوع الإرهاب، ومؤشر الخلو من الإرهاب، ومؤشر موثوقية خدمات الشرطة، ومؤشر استقلال القضاء، ومؤشر جودة الطرق، ومؤشر كفاءة خدمات الموانئ ، ومؤشر البيانات المفتوحة وغيرها وهو ما يعكس الجهد الكبير الذي تبذله الحكومة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية وغيرها.

وقد عمِل فكر السلطان قابوس ورؤيته المستنيرة وقراءته الواعية لما يحدث في العالم على تهيئة أفضل نظام للسلام وحل المشكلات في المنطقة عبر الحوار وبناء أفضل العلاقات بين دولها وشعوبها في إطار قواعد القانون والشرعية الدولية ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد بها لحل الخلافات والنزاعات الدولية.
  إن عُمان القوية بقيادتها وأبنائها كانت وستظل صمام أمان وركيزة للأمن والاستقرار والسلام في الخليج والمنطقة العربية والشرق الأوسط من حولها وإن ما شهدته وتشهده السلطنة من تحركات واتصالات وزيارات على أرفع المستويات وما تبذله من مساع حميدة من أجل الإسهام في حل المشكلات والصراعات الجارية في المنطقة عبر الحوار والطرق السلمية ينطوي على دلالات بالغة أهمها ما يتمتع به السلطان قابوس من تقدير ومكانة رفيعة على كل المستويات الرسمية والشعبية، وحرص الكثيرين في المنطقة والعالم على الاستماع إلى تقييمه ورؤيته لمختلف التطورات والاستفادة من حكمته لدفع مسارات السلام التي تتطلع إليها شعوب المنطقة وتستعجل السير فيها اليوم قبل الغد ليس فقط بالنسبة للقضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل لها في إطار عمل الدولتين ولكن أيضًا بالنسبة لمختلف المشكلات والأزمات الراهنة في المنطقة التي عانت وتعاني منها شعوبها.

  ومما لا شك فيه أن الإيمان العميق لدى السلطان بأهمية وضرورة العمل على تحقيق السلام والأمن والاستقرار لدول وشعوب المنطقة، كسبيل لتمكينها من بناء حاضرها ومستقبلها وصنع التقدم والرخاء لأبنائها وأجيالها القادمة، قد ساهم في بلورة الرؤية السامية، سواء على صعيد تحقيق التنمية المستدامة لعُمان الدولة والمجتمع والمواطن وإسعاده، أو على صعيد بناء علاقات عمان ومواقفها حيال مختلف التطورات الخليجية والإقليمية والدولية.

  ومما له دلالة في هذا المجال أنه تم الإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية في ٢٥ مايو٢٠١٨م بمناسبة الاحتفال بمرور ٤٠ عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ٤ فبراير٢٠١٨ وزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ٢١ اكتوبر الماضي وزيارة دولة "ناريندرا مودي" رئيس وزراء الهند في ١١ فبراير الماضي، وزيارة رئيس وزراء كوريا الجنوبية "لي ناك يون" للسلطنة في ٢٣ يوليو ٢٠١٨ وزيارة نائب رئيس وزراء سنغافورة "نيوشي هين" الوزير المنسق للأمن الوطني بسنغافورة في ١٢ أكتوبر الماضي وزيارة "فيوريكا دانيلا" رئيسة وزراء رومانيا في ٣ نوفمبر 2018.
((انتهى))
حازم عبده
  
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي