​مؤتمر إسلامي أوروبي لتحصين شباب أوروبا من الإرهاب منتصف ديسمبر المقبل
الخميس 07 ذو الحجة 1437 - 21:21 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 8-9-2016
مكة المكرمة (إينا) - كشف رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية سفيان مهاجري زيان، أن الهيئة بصدد تنظيم مؤتمر إسلامي أوروبي مشترك لتحصين الشباب المسلمين في أوروبا من الإرهاب.
وأوضح مهاجري في تصريحات لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، أن المؤتمر الذي سيعقد في مدينة لاهاي بهولندا، بمشاركة واسعة من خبراء عرب وأوروبيين في الفترة ما بين 16 إلى 18 ديسمبر المقبل، سيبحث ظاهرة تورط الشباب المسلمين في اعتناق الفكر التكفيري، لإيجاد حلول لهذه الظاهرة، ووضع آليات يمكن تطبيقها في المستقبل.
وقال مهاجري، إن المؤتمر سيتقدم بتوصياته النهائية إلى الحكومات الأوروبية لوضعها موضع التنفيذ.
وأكد مهاجري، أن اليمين المتطرف في أوروبا استغل ما حدث من أعمال إرهابية في نيس وباريس وبروكسل، حتى يخوف من الإسلام والمسلمين ويطالب بمنعهم من حقوقهم الطبيعية التي كفلها القانون.
وأرجع رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، العدائية التي يبديها اليمين المتطرف إزاء الإسلام، إلى التمدد الكبير للإسلام في أوروبا خلال الفترة الحالية، ووجود هاجس من تحول مسلمي القارة العجوز، إلى مكوِّن قوي له تأثيره حتى في المجال السياسي.
لكن على الرغم من تأكيد مهاجري توظيف اليمين المتطرف لكل ما يمكن أن يعطل المسيرة الإسلامية، إلا أنه أقرَّ بأن المعركة معه تجري دائماً في إطار القانون.
وشدد على أنه ليست هناك قرارات تعسفية بشكل مفضوح ومباشر ضد المشاريع الإسلامية مثل بناء المراكز الإسلامية والمساجد.
وقال، اليمين المتطرف يحاول دائما تمرير مواقفه تحت غطاء قانوني، ففي سويسرا مثلا سواء أردت بناء مسجد أو غيره، فإن للجيران حق الطعن في المشروع، وهذا عام وليس في المساجد فقط، لكن في حالة المساجد ربما تحمس بعض الجيران بسبب الدعاية اليمينية، فيرفعون الشكاوى إلى أن يتعطل المشروع.
وتطرق مهاجري إلى قضية إدماج المسلمين في المجتمعات الأوروبية، وقال الاندماج فيه ما هو إيجابي وما هو سلبي، فإذا كان المقصود الذوبان وانسلاخ الإنسان من هويته، فهذا غير مقبول، أما أن يتعلم الإنسان لغة القوم،  ويكون إيجابيا لمجتمعه، فهذا ينبغي للمسلم أن ينخرط فيه.
وبخصوص ما يثار عن ضرورة توطين الإسلام في أوروبا، كشف مهاجري أن موضوع التوطين يختلف من بلد إلى آخر.
 وقال، في بعض الدول الأوروبية مثل النمسا وبلجيكا، الإسلام معترف به وعندما نقول معترف به، فهذا يعني أن الأئمة يعتبرون موظفين تابعين للدولة، والمساجد تدعم ماليا من الدولة، لأنها تعتبر مؤسسات تابعة للدولة، وأيضا المدارس التي تدرس المواد الدينية الإسلامية تدعم من الدولة، فهناك من وصل إلى هذه المرحلة، بينما في بعض البلدان الأخرى الإسلام لم يعترف به، لكن مع ذلك للمسلمين حقوقهم.
وأوضح رئيس الهيئة التي تتخذ مدينة جنيف بسويسرا مقراً لها، أن الهيئة لها تمثيلها في 14 دولة أوروبية، لافتا إلى أنها جمعية مستقلة وغير ربحية ويتمثل عملها الرئيس في إسناد المراكز الإسلامية مادياً ومعنوياً.
(انتهى)
الزبير الأنصاري
جميع الحقوق © محفوظة لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية إينا