الأربعاء 27 جمادى الأولى 1441 - 09:35 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 22-1-2020
(يونا)
نواكشوط (يونا) - دعا وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة إلى الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة الشرعية في مواجهة التطرف والإرهاب، حتى تنطلق الدولة في البناء والتنمية والإعمار.

وقال جمعة الذي كان يتحدث مساء أمس في انطلاق أعمال مؤتمر "علماء أفريقيا التسامح والاعتدال في مواجهة التطرف والإرهاب" الذي تستضيفه حالياً العاصمة الموريتانية نواكشوط برعاية وحضور الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني؛ وتنظمه الحكومة الموريتانية بالشراكة مع منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة؛ برئاسة الشيخ عبدالله بن بيه: هنا في نواكشوط في بلاد شنقيط بلاد العلم والأدب والحضارة  في موريتانيا الشقيقة مع منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة برئاسة الشيخ العلامة عبد الله بن بيه  رئيس المنتدى، ومع زملائنا من الوزراء والعلماء والسياسيين والمثقفين والمفكرين والكتاب نقف معًا لنقول: لا للتطرف والإرهاب ، نعم للدولة ولا للفوضى، نعم البناء والتعمير ولا للهدم والإفساد والتخريب، فإن الله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين، نحن هنا معًا لنوجه رسالة للعالم كله بأن ديننا  دين السلام وأن يدنا ممدودة بالسلام وللسلام، و أنه لا نماء،  ولا تنمية، ولا تقدم، ولا ازدهار، ولا رخاء، بل لا اقتصاد ولا حياة ولا أمن ولا استقرار دون القضاء المشترك على الإرهاب والتطرف، إذ لا أحد في العالم بمعزل عن شره، ذلك أن الإرهاب لا دين له ولا وطن له ولا صديق له ولا عهد له ولا ذمة له ولا أمان له، وأنه يأكل من يصنعه ومن يأويه، فمن لا خير لوطنه فيه فلا خير فيه أصلا ولا يرتجى منه خير أبدا، مما يتطلب وحدة الصف الوطني والضرب بيد من حديد على يد من تثبت عمالته أو خيانته لوطنه، لأن هؤلاء هم الخطر الحقيقي، فمن يقرأ التاريخ قراءة واعية يجد أنه لم تسقط دولة غير التأريخ إلا كانت العمالة والخيانة أحد أهم أسباب سقوطها، فلنحذر من أن نؤتى من داخلنا.

 وأوضح وزير الأوقاف المصري: بما أن مواجهة الفكر بالفكر، ودحضه بالحجة والبرهان، ورفع الغطاء الديني عن الجماعات الإرهابية والمتطرفة وتعريتها فكريًا وأيدلوجيا، أحد أهم أسلحة المواجهة، تأتي أهمية هذا المؤتمر، لنقف معًا صفًا واحدًا في مواجهة قوى الشر والضلال، نصرة لديننا وأوطاننا وأمتنا، والإنسانية، مؤكدين وسنظل نؤكد أن الحفاظ على الأوطان من صميم مقاصد الأديان وأن الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وبخاصة جيشها وشرطته، والاصطفاف خلف الحاكم العادل هو واجب الوقت للحفاظ على أمن دولنا واستقرارها، وأن أساليب الفحش والبذاءة التي تنتهجها الجماعات المتطرفة عبر منابرها الإعلامية وكتائبها الإلكترونية  لتشويه الرموز الوطنية، فضلا عن أعمالها التخريبية الإجرامية، تتنافى مع كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، وهذا ما ندين به لله رب العالمين، وهو ما بيناه تفصيلًا في أحدث كتبنا بناة وهدامون الذي صدر لعدة أيام خلت، والله عز وجل من وراء القصد، وهو الموفق والمستعان.
  
 من ناحية أخرى استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بقصر المؤتمرات الدولية بنواكشوط عقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر نخبة من كبار علماء الأمة المشاركين في المؤتمر على رأسهم الشيخ عبد الله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة والدكتور محمد مختار جمعة، كما ضم اللقاء وزير الشؤون الدينية بدولة مالي، والأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي بجدة ممثلًا لأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، والمستشار الديني لرئيس بوركينا فاسو، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بحضور وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بدولة موريتانيا.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي