الجمعة 18 ربيع الأول 1441 - 19:03 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 15-11-2019
(أذرتاج)
باكو(يونا) - دعت القمة الثانية للقادة الدينيين العالمين في ختام أعمالها، اليوم الجمعة، في العاصمة الأذربيجانية باكو، العالم، إلى احترام التنوع الثقافي والديني، ومواجهة الإرهاب وأيديولوجيات العنف، واعتبار أي عمل عنيف ضد أي ديان بمثابة عدوان على الأديان جميعاً.
وأصدر المشاركون في القمة التي استمرت على مدى يومي 14 و15 نوفمبر، وحضر افتتاحها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ومشاركة زعماء ورؤساء الدول والمنظمات الدولية المختلف والقادة الدينيين والاجتماعيين والعلماء، بيان باكو، الذي أكد على الأهمية البالغة التي توليها أذربيجان من أجل تطور التعاون الدولي وتشكيل العلاقات بين الدولة والدين وتوطيدها بين الحضارات والأديان والحفاظ على القيم الثقافية والقومية والمختلفة، وتقاليد التعددية الثقافية. وأشاد البيان بجهود الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ومسيرة شيخ الإسلام شكرالله باشازاده ومركز باكو الدولي للتعاون بين الأديان والحضارات في توسيع العلاقات بين الحضارات والأديان. وأشاد البيان بجهود بطريرك عموم موسكو وروسيا كيريل في التعاون بين الحضارات والأديان. وأشاد البيان بزيارة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان إلى أذربيجان عام 2016 وبوثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها كل من شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان في العاصمة الإماراتية أبوظبي في فبراير عام 2019

وأشاد البيان بجهود بطريرك الكاثوليك لعموم جورجيا إييا الثاني، وبجهود الزعماء الدينيين في القوقاز، وأشاد بمبادرة أذربيجان لعقد مؤتمر "الجهود المشتركة لزعماء الأديان ورجال السياسة في مواجهة خطاب الكراهية من خلال وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي" في عام 2020 بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة ومركز باكو الدولي للتعاون بين الأديان والحضارات ومركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين الأديان والثقافات.
وعبر المشاركون في المؤتمر عن قلقهم العميق إزاء تصاعد حالات الإرهاب والتمييز على أسس مختلفة وكراهية الأجانب وتزايد التعصب الديني والعرقي، وقيام الجماعات المتطرفة والإرهابية بالتحريف المتعمد للقيم الدينية وتدمير التراث الثقافي والديني والتاريخي وانعدام السلام والحوار العالمي والتضامن الإنساني في جميع أنحاء العالم نتيجة التدفق الجماعي للاجئين والمشردين والمهجرين.
كما أعرب البيان عن القلق البالغ إزاء تدمير الآثار الثقافية والدينية في الأراضي المحتلة الأذربيجانية، وشدد البيان على ضرورة تعزيز المساعي والجهود المشتركة من قبل المجتمع الدولي في تسوية النزاعات المسلحة التي تشكل عقبة رئيسة أمام التنمية المستدامة والاستقرار والأمن الدوليين.

ودعا البيان الأمم المتحدة والمنظمات العالمية والإقليمية إلى استمرار تشجيع التفاهم والتعان بين الحضارات واتخاذ التدابير الفعالة لكبح جماح ربط الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية باسم الدين لمنع الأعمال الإرهابية التي تقوم على ربط الإرهاب بالدين، وتقييم كل عمل إرهابي يتم ربطه باسم الدين عملاً إرهابياً مرتكباً ضد جميع الأديان، والعمل على منع محاولات الإرهابيين استخدام القيم المقدسة للأديان في أغراضهم الدنيئة.
ودعا المؤتمر إلى تعزيز التعاون في مجال منع الأيديولوجيات والدعايات التي تروج للعنف العنصري أو الديني أو الإثني والعمل على معالجة مشاكل اللاجئين والمشردين والمهجرين ودعم جهود الأمم المتحدة لتعزيز الحوار العالمي وكذلك بذل الجهود لمنع العنف في الأماكن المقدسة لجميع الديان بما فيها القدس الشريف واحترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي للإسهام في تسوية النزاعات بما فيها النزاعات في الشرق الأدنى والنزاع الأرمني الأذري حول كارباخ الجبلية.

كما شدد المؤتمر على أهمية التمسك بميثاق اليونسكو لتشجيع قبول واحترام التنوع الديني والثقافي والإثني، والحفاظ على التنوع الثقافي والتراث الديني والالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية منظمة الأمم المتحدة لحقوق الطفل.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي