الخميس 17 ربيع الأول 1441 - 10:56 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 14-11-2019
(يونا)
سيؤل (يونا) - انطلقت الليلة الماضية في العاصمة الكورية الجنوبية سيؤل، فعاليات المنتدى السادس عشر للتعاون بين كوريا الجنوبية والشرق الأوسط، الذي تنظمه الجمعية الكورية-العربية، بالتعاون مع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ومعهد جيجو للسلام برعاية وزارة الخارجية الكورية ووزارة الخارجية والتعاون الإماراتية تحت عنوان "التخطيط لآفاق جديدة للتعاون بين كوريا والشرق الأوسط"، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والسياسيين والمسؤولين من جمهورية كوريا الجنوبية دولة الإمارات العربية المتحدة.
واستهل المنتدى فعالياته بكلمة رئيسة، ألقاها كيم بونغ هيون، رئيس معهد جيجو للسلام، أكد فيها أن القضية التي يناقشها المنتدى في دورته السادسة عشر، تنطوي على قدر كبير من الأهمية، لأنها تعكس التوافق في وجهات النظر بين كوريا الجنوبية ودول منطقة الشرق الأوسط على ضرورة تسريع وتيرة التعاون والاستفادة من الخبرات في عصر التكتلات في إطار علاقات تقوم على مبدأ رابح-رابح.
وقدم كيم جين بونغ هيون نبذة تاريخية عن المنتدى وبدايته وما تم تحقيقه منذ إطلاق هذه المبادرة قبل 17 سنة في القاهرة. كما عبر عن تفاؤله بمستقبل العلاقات التي تربط جمهورية كوريا الجنوبية بأصدقائها في الشرق الأوسط وتطور القطاعات التي يشملها التعاون إلى نطاق أوسع.
وفي الكلمة التي ألقاها الدكتور عبيد الزعابي نيابة عن الدكتور عبد الله السويدي، مدير إدارة التدريب والتطوير المستمر بالإنابة، أكد فيها على عمق العلاقات التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بجمهورية كوريا الجنوبية، وعن القطاعات التي يشملها التعاون. كما توجه في كلمته بالشكر والامتنان لمنظمي هذه الفعالية. متمنيا التوفيق للمشاركين فيها.

وأكد شو سي يونغ، النائب الأول لوزير خارجية كوريا الجنوبية على أهمية انعقاد هذا المنتدى، وعن المستوى المتميز للعلاقات التي تربط كوريا الجنوبية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وناقش المنتدى، عبر ثلاث جلسات، سبل تطوير الشراكة الكورية-الشرق أوسطية من خلال تخطيط مسارات جديدة للتعاون، وتناولت الجلسة الأولى التي جاءت تحت عنوان: "سبل تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط". وناقشت الجلسة الثانية كيفية إعادة صياغة التعاون بين كوريا والشرق الأوسط في زمن ما بعد النفط. أما الجلسة الثالثة فركزت على دور الدبلوماسية الشعبية في بناء الروابط بين الشعوب.
وقد جاء تنظيم هذا المنتدى في سياق ما تشهده العلاقات بين كوريا الجنوبية ومنطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، من تطور متسارع في المجالات كافة. جدير بالذكر أن هذا المنتدى يعقد بشكل سنوي، ويناقش مختلف القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط وسبل تعزيز التعاون المشترك والعلاقات الكورية- العربية.
من ناحيته أوضح الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الدكتور محمد البشاري أن استثمار الشعبية الديبلوماسية يعد من أبرز وسائل تحقيق الأهداف العليا للمجتمعات، سواء الحالي أو الهدف البعيد إذ تؤول الديبلوماسية الشعبية لمعالجة القضايا الملحة والضرورية في الوقت الحقيقي، كما تعتبر الذراع الأيمن الدافع بعملية التغيير، والتصحيح لثقافة دولة معينة، تُجاه أمر معين.  

 كما تطرق البشاري إلى دور الديبلوماسية الشعبية في ترسيخ قيم التسامح وتأصيل ثقافة السلم دولة الامارات العربية المتحدة نموذجا، حيث  أطلقت عدة مبادرات دولية تهدف لخدمة قضايا السلم المجتمعي والوئام الوطني، منها: مبادرة "صواب" في الرد على أعلام الجماعات المتطرفة والقتالية بكل اللغات، ومبادرة "مركز هداية" في مواجهة التطرف العنيف خاصة في المناهج الدراسية والعمل على الحفاظ على الحريات الدينية، ومبادرة "مجلس حكماء المسلمين" لتفعيل دور العلماء لإطفاء حريق الحروب الدينية والفتن الطائفية والحوار بين أتباع الأديان: وثيقة الأخوة الإنسانية بتوقيع بين بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر، ومبادرة "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"، ومبادرة "المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة" يعمل على تأصيل الولاء للأوطان وتفعيل قواعد المواطنة لتحقيق العيش الكريم والوئام الوطني، وإعلان عام ٢٠١٩ عام التسامح.
((انتهى))
 ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي