الخميس 27 محرم 1441 - 23:00 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 26-9-2019
(يونا)

 سانت بطرس برغ (يونا) - دعا المشاركون في أعمال المنتدى الخامس للإعلاميين المسلمين ضد التطرف والإرهاب، الذي تنظمه منذ أمس  مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا-العالم الاسلامي بمدينة سانت بطرسبورغ  الروسية، إلى تأسيس نظام دولي جديد يحتم خيارات الشعوب واستقرار الدول، وإنجاز ميثاق عالمي للإعلام لمحاربة التوظيف الإرهابي والفتنوي للإعلام.
يناقش المنتدى الذي يشارك فيه أكثر من 100 إعلامي وباحث ومهتم بقضايا التطرف والاٍرهاب من أكثر ٤٠ دولة خارج روسيا، عدداً من القضايا من  التأثير في الرأي العام العالمي و مواجهة "الزيف" الإعلامي وتأثير ذلك على العلاقات الروسية الإسلامية.

وتحدث رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية الدكتور فريد محمدشين في الجلسة الافتتاحية حول أهمية انعقاد المؤتمر الذي أتى في وقت طغت فيه أخبار مزيفة تؤثر في طبيعة العلاقات، وقال: إن روسيا ماضية في طريقها في الوقوف مع الدول الإسلامية وقضاياها العادلة وترفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للدول. مشيراً إلى مضي روسيا في تأسيس نظام عالمي جديد  في العلاقات الدولية مبني على احترام حق الدول والشعوب  ومناهضة التداعيات السليبة للعولمة التي أدت إلى الجور والظلم بين الدول الغنية والدول الفقيرة.
وأكد منسق المجموعة السفير بنيامين بوبوف على ضرورة العمل التنسيقي المؤسساتي للوقوف ضد الهجمات التي تمس بأمن الناس و البلاد.
وتحدث رئيس المجلس المصري للعلاقات الدولية كما السفير عزت سعد حول تأثيرات وسائل الإعلام في تشكيل التكتلات التي من شأنها في بعض الأحيان تسهم في تخريب الدول باستعمالها الفضاء الأزرق بافتعال أحداث ونشرها ضد دول وحكوماتها  وضرب استقرارها. مشيراً إلى أن التضليل المتعمد للتأثير في الرأي العام يساهم في التأثير في الأجندة الدولية حول قضية التسلح على سبيل المثال.
من جانبه أوضح الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الدكتور محمد البشاري، أنه حان الوقت لوضع حد لحركة بعض المؤسسات الإعلامية المغرضة التي تعتمد في صناعة أخبارها على التمادي وتزييف الحقائق لنشر الفوضى في أوساط الشعوب والمس بالأمن الداخلي للدول، خاصة الدول المناهضة للإرهاب.
ودعا الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، المجتمع الدولي إلى سن تشريعات تجرم اللجوء إلى تزييف الحقائق والدعاية لها سواء كان ذلك عبر القنوات الفضائية أو وسائل التواصل الاجتماعي. لافتاً إلى أهمية  إعلان أبوظبي لتجريم الاٍرهاب الالكتروني الذي يدعو المجتمع الدولي إلى تبني معاهدة دولية ملزمة تجرم الاٍرهاب الإلكتروني ومتابعة الدول الحاضنة للمواقع الإلكترونية التي تنشر أفكار التطرف ورسائل الإرهابيين.

كما دعا البشاري إلى ضرورة التفرقة بين قدسية حرية الرأي والتعبير والصحافة وبين قدسية الحريات الفردية وحق الدول في استقرارها، لذا اقترح الدكتور محمد البشاري وضع مقترح كتاب أبيض للإعلام الإلكتروني يوضح معايير النشر الإلكتروني وصناعة الخبر وحدود حرية الصحافة والتعبير، وإنزال عقوبة القذف والتشهير لتطهير الفضاء الأزرق من الأكاذيب.
وأكد البشاري أن ما تعرضه قنوات الفتنة للخروج على النظام العام مستهدفة أمن الدول واستقرارها يعد جريمة حرب وجب ملاحقتها وإنزال أشد العقوبات. مشدداً على أهمية
إصدار ميثاق عالمي للإعلام يؤكد على طبيعة رسالة الإعلام والإعلاميين خاصة في زمن الأزمات.
من جانبه دعا النائب الأول لسماحة مفتي روسيا الدكتور ضمير محيي الدين الإعلاميين المسلمين إلى نقل الحقائق كما يجب دون زيف أومزايدات. مشيراً إلى أن مسلمي روسيا يعيشون في سلم وأمن مع الطوائف الدينية الأخرى في المجتمع الروسي.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي