الأحد 10 ذو الحجة 1440 - 02:34 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 11-8-2019
(يونا)
مكة المكرمة (يونا) - محمود رياض، فنان تشكيلي مصري، جعل من مظاهر الحج وروحانياته مشغله الذي يستمد منه لوحاته وأعماله الفنية.
قبل 11 عاماً بدأ محمود مسيرته الفنية، حين اكتشف أنَّ العالم يمكن حبسه في صورة، وأنَّ كل لحظة زمنية يتهدَّدها الفناء، يمكن أنْ تصبح بقدرة فنَّان خطوطاً وألواناً في لوحة، تخلد فيها الفكرة، وتستعاد بها الذكرى.
في هذا العام بدأ محمود تجربة جديدة بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، ضمن برنامج "ضيوف خادم الحرمين الشريفين" لتوثيق التجربة الشعورية للحجاج، وهم يؤدون مناسكهم، في ذات الأماكن المقدسة التي سار فيها النبي والأولون.
قال محمود في تصريحات لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا): إنَّ هذه التجربة تعد الأكثر ثراءً في حياتي الفنية، ففي كل مشهد هناك لوحة مختلفة، وإن كان المكان واحداً، كما أنَّه في كل زاوية من الحرم والمشاعر تكوين فني مختلف عن الآخر.
خلف محمود تصطف اللوحات التي رسمها خلال الموسم في معرض تشكيلي تتألَّق فيه جماليات المكان، هذه اللوحات كما يقول محمود هي المعادل الموضوعي الفني، للعلاقة الروحية الملتبسة ما بين الحاج والمكان والزمان في مكة المكرمة، وهي تستمد جمالها من هذه الروحانيات، "المكان هنا يقول كل شيء، أنا أبصر فقط، ثم أوثق، ما يختلج في نفس كل مسلم حين يلبي النداء الإلهي بالقدوم إلى البلد الحرام، أرسمه أنا، هذا هو الفرق الوحيد" هكذا وصف محمود طبيعة عمله. 
وكشف محمود أنَّ أعماله وجدت صدى كبيراً لدى الحجاج الذين أقبلوا عليها بلهفة عارضين شراءها بأغلى الأثمان، مع أنها ستوزع عليهم بالمجان بعد الحج في مبادرة من وزارة الشؤون الإسلامية لإعطاء الحاج هدية تذكارية من نوع مختلف، تعْلَق بروحه ووجدانه، وتربطه ببلاد الحرمين ومقدساتها.
(انتهى)
الزبير الأنصاري/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي