الأربعاء 06 ذو الحجة 1440 - 03:56 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 7-8-2019
(واس)
مكة المكرمة (يونا) - اختتمت اليوم جلسات ندوه الحج الكبرى في دورتها الرابعة والأربعين التي تنظمها وزارة الحج والعمرة السعودية تحت شعار "الإسلام تعايش وتسامح"، وذلك في مكة المكرمة لمدة يومين، بمشاركة عدد من العلماء والمثقفين من نخبة مفكري العالم.
وشدد علماء ومفكرون في توصيات الندوة على أهمية استصحاب سماحة الإسلام في الانفتاح على العالم، وأن يكون السلوك الرفيع المنضبط للمسلمين المدخل الأساس للتعرف على ثقافتهم ومبادئ دينهم الحنيف.
كما شدد المشاركون على ضرورة التعايش وأنه مطلب إنساني وحضاري. داعين المسلمين إلى الاعتراف بحق الآخر في العيش، والاحتفاظ بثقافته. 
وأوضح المشاركون، أن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى التعرف على سماحة الإسلام، بعد أن اصطلى بنار الإرهاب الذي شوه جمال الدين بوسطيته واعتداله.
وأكد نائب وزير الحج والعمرة السعودي الدكتور عبد الفتاح بن سليمان مشاط، في افتتاح جلسات اليوم الثاني من فعاليات ندوة الحج الكبرى، أن التعامل مع العالم الرقمي يعكس هويتنا، وأن حضورنا في العالم الافتراضي يتطلب محافظتنا على هويتنا الشخصية حتى لا تكون مناقضة لهويتنا الرقمية، وانعكاس ديننا الإسلامي ومبادئه السمحة يظهر في تعاملنا مع العالم وتعايشنا بصفتنا دعاة خير، منوها أن التقنيات تحدد مصير الإنسان لذلك يجب التعامل معها بحرص وذكاء وتوضيح الجانب الإيجابي عن الجانب السلبي.
وأضاف مشاط: "عندما نتحدث عن التسامح والتعايش فإنه لا يمكن الفصل بين حقيقة الإنسان وحضوره في العوالم التقنية، لأن الاختلاف يصنع شخصية مزدوجة، ولأننا مثلما نتعايش في حياتنا اليومية فإنه يجب أن يكون هناك حضور لقيم التسامح في الفضاء الرقمي".
من جانبه أكد نائب رئيس جامعة سان دييغو بالولايات المتحدة الأمريكية الدكتور منير سليمان أهمية التعاون كمسلمين لتقديم نموذج مثالي لسماحة الدين الإسلامي. مشددا على أهمية تغيير عاداتنا في استخدام التقنية لتنعكس إيجابيا على تواجدنا في الفضاء الرقمي.
وفي فعاليات الجلسة الثانية لندوة الحج الكبرى، التي حملت عنوان "الهداية للإسلام" وترأسها المستشار خالد الهاجري بمشاركة الداعية الإسلامي بالولايات المتحدة الأمريكية الدكتور يوسف استيس، ورئيس الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية الدكتور راتب جنيد ، ولاعب منتخب فرنسا نيكولا سيبستيان أنيلكا والإعلامية الفرنسية ميلاني جورجياديسا.
تحدث الدكتور يوسف عن قرار دخوله للدين الإسلامي قائلا "تأثرت بأخلاق مسلم تعرّفت عليه ورأيت فيه سماحة الإسلام وحبّه لعمل الخير فلذلك من المهم أن نمثّل الإسلام بأفعالنا وليس بأقوالنا".
في حين قال الدكتور راتب جنيد: "بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة التي حصلت في أنحاء العالم، أصبح من اللازم أن نمثّل الإسلام بأخلاقنا ونعكس رسالة السلام التي يحملها الدين الإسلامي".
وقال لاعب منتخب فرنسا: " أتمنى أن نتحد كمسلمين جميعا ونقتدي برسولنا صلى الله عليه وسلم في مكارم الأخلاق وحب الغير، والحمدلله الذي هداني إلى نعمة الإسلام".
في حين قالت الإعلامية الفرنسية ميلاني جورجياديسا: " إعلان إسلامي وتأثري بالدين الإسلامي، أحاول الآن أن أنشر الإسلام الحقيقي بين أفراد مجتمعي في فرنسا وأن أصحّح اعتقاداتهم الخاطئة التي يتلقونها من الإعلام".
واختتمت ندوة الحج الكبرى بجلسة تحمل عنوان: الإسلام وقضايا التعايش المعاصرة، ترأسها عميد معهد الأمير خالد الفيصل للاعتدال بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور الحسن الصعدي، وبمشاركة مدير تحرير مجلة آخر ساعة الإخبارية حسن بن محمد علام، الذي استعرض دور الإعلام الحديث في إبراز القضايا الإسلامية المعاصرة ومحاولة حلها وتذليل الصعوبات والعقبات التي تواجه العالم الإسلامي. 
فيما كانت مشاركة الشيخ الدكتور رجب سوما أستاذ في كلية الدراسات الإسلامية في كوسوفا تتركز على ضرورة إقامة جسور التعاون بين وزارة الحج والعمرة وجموع المسلمين في كل أنحاء العالم لتحقيق معاني التواصل والمشاركة الفاعلة والمستمرة، مضيفاً: إن التعايش والتسامح ممكن تطبيقه على أرض الواقع من خلال المبادئ والأخلاقيات التي يعزز الدين الإسلامي قيمتها.
من جانبه قال لاعب منتخب فرنسا أبودابي: إنه من الضروري أن يسهم الإعلام في المجتمعات الإسلامية في نشر القيم والمبادئ التي تعكس سماحة ديننا الحنيف. منوهاً بأهمية أن يستغل المسلم شهرته في خدمة الإسلام والمسلين ومساعدة الناس، خصوصاً الضعفاء وكبار السن، مشيراً إلى أن التسامح والتعايش وفق المنظور الإسلامي ضرورة بشرية.
(انتهى)
ز ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي