الإثنين 19 ذو القعدة 1440 - 13:40 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 22-7-2019
(يونا)
 
جوبا (يونا) - نظم المجلس الإسلامي لجنوب السودان أمس الأحد، لقاءً فكرياً حول دور الشباب في السلام والمصالحة وحماية النسيج الاجتماعي، وذلك ضمن سلسة فعاليات الأمانة العامة للمجلس الإسلامي لتعزيز دور القطاعات الفئوية وخاصة المرأة والطلاب لأنهم يمثلون شريحة مهمة وركيزة ودعامة أساسية للمجتمع.

حضر اللقاء قيادة العمل الدعوي والإسلامي في جنوب السودان منهم الشيخ جمعة سعيد علي مستشار رئيس الجمهورية للشئون الإسلامية الذي حث فيها شباب وطلاب المجلس على ضرورة تقديم صورة جيدة للشاب المسلم الملتزم بأخلاق وتعاليم دينه، مؤكدا الدور الكبير الذي ينتظر الشباب في مستقبل الدعوة والتعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي، مجددا وقوفه بجانب قضايا الشباب.  
من جانبه، دعا رئيس هيئة شورى المجلس الإسلامي المهندس قمر الدولة سليمان إلى تسخير طاقات الشباب في كل ما هو مفيد لمصلحة المصالحة الوطنية، وأن يعمل الشباب المسلم كرسل للسلام والتعاون في المجتمع، ومناشدا الشباب اغتنام شبابهم قبل هرمهم ليظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

كما دعا الشيخ عبد الله برج روال الأمين العام للمجلس الإسلامي الشباب والطلاب إلى العمل جنبا إلى جنب مع إخوتهم من المجتمعات الأخرى، والتحلي بالسلوك القويم في ظل انتظار ثقافات دخيلة تهدد المجتمع بالانحلال ولكن بفضل وعي الشباب المسلم بخطورة ذلك نجدهم مستمسكين بالطريق القويم، مثمنا الدور الكبير الذي تلعبه المدارس والمعاهد ذات الطراز الإسلامي ومنافستها على الإطار القومي في البرامج الثقافية المدرسية وإحراز نتائج مشرفة.  

 شهد اللقاء مناقشة ورقتي عمل الأولى حول مرتكزات وموجهات دور الشباب في السلام والمصالحة أعدّها وقدمها الشيخ محمد كوال كوات أمين الفقه والدعوة وإمام وخطيب المسجد الكويتي الوطني لجوبا، والورقة الثانية بعنوان: تحديد أولويات الشباب المسلم أعدّها وقدمها المهندس خميس حسين مرسال رئيس منظمة التواصل للشباب المسلم.
وقد أسفرت المناقشات عن عدد من التوصيات لتعزيز دور الشباب المسلم في السلام والمصالحة الوطنية منها: الاهتمام باللغات الأجنبية صاحبة الانتشار العالمي لتطوير القدرات اللغوية للمؤسسات الإسلامية والشباب المسلم، ودعم المؤسسات الإسلامية من خلال تحالفات قوية للحفاظ على نفوذها وتأثيرها في المجتمع، وكذلك دعم مساهمة المؤسسات الإسلامية في حشد جهود الشباب المسلم للسلام والتنمية ووحدة الصف، وتطوير النموذج الإداري للأنشطة الدعوية بجنوب السودان، وتطوير علاقة جيدة بين الشباب المسلم ومؤسسات العمل الخيري الإسلامية، والتركيز على المشاريع والأنشطة التي تهدف لتطوير مهارات الشباب القيادية وبناء قدراتهم، وتعزيز دور المراكز البحثية (جامعة جنوب السودان الإسلامية مثالا) في تحديد الأجندة والسياسات العامة لدى صناع القرار فيما يتعلق بالشباب وجعل البحث العلمي من أولويات أنشطة المؤسسات الإسلامية والإنفاق على مختلف أنشطة التعليم والبحث العلمي.

كما دعا اللقاء إلى ضرورة تطوير اسـتراتيجيات موحدة شاملة، بحيث تقوم كل المؤسسات الإسلامية بالإضافة إلى الشباب أنفسهم بتشكيل لـجان رفيعة المستوى في كل من الولايات والمقاطعات تكون مسؤولة عن وضع خطـط الأنشطة التي تستهـدف الشباب، وتزويد الشباب المسلم برسائل دعوية تعينهم على البيئة المحيطة بهم في مجتمع يعج بالعديد من الثقافات، وربط الشباب المسلم بالمساجد وتعزيز دورهم في لجانها، ودعم المشاركة الشبابية الفاعلة في فعاليات الحوار الوطني والسلام والمصالحة وتنمية قدراتهم وتطوير مواهبهم، والعمل على توفير فرص منح دراسية بالجامعات العالمية والإسلامية للشباب.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي