الخميس 15 ذو القعدة 1440 - 08:57 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 18-7-2019
الصورة من مركز الإعلام والاتصال بالايسيسكو
الرياض (يونا) - أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو - أن القدس الشريف تعد من أولويات عمل الإدارة العامة للإيسيسكو، حيث أولت أهمية قصوى لكل ما يتعلق بحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات من بينها تجميع جميع البرامج المخصصة في الإدارة العامة للإيسيسكو لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية ضمن وحدة متخصصة تحت مسمى "وحدة برامج القدس الشريف"، وتوجيه مزيد من الأنشطة الميدانية للمؤسسات المعنية بحماية التراث الإسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة.
وأضاف المدير العام للإيسيسكو، في حوار صحفي مع جريدة الرياض السعودية نشرته اليوم، أنه تم أيضا تعزيز التعاون مع المنظمات واللجان الوطنية والإقليمية والدولية العاملة في مجال التراث بصفة عامة، وتراث القدس الشريف بصفة خاصة، وفي مقدمتها لجنة القدس الشريف، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وتفعيل دور ومهام لجنة الإيسيسكو للخبراء الآثاريين المكلفة برصد الحفريات اللاقانونية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى وتحته، والانتهاكات التي تهدف إلى تغيير معالم المدينة المقدسة وتهويدها ومسخ هويتها التاريخية، وتوسيع نشر التقرير السنوي القانوني والفني لهذه الحفريات والانتهاكات وتعميمه على جهات الاختصاص في الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية، بلغات عمل الإيسيسيكو الثلاث.
وأكد الدكتور سالم بن محمد المالك أنه سيتم تجاوز العقبات التي تفرضها سلطات الاحتلال من خلال إيفاد لجنة الإيسيسكو للخبراء الآثاريين، وإعداد تقرير فني وقانوني دوري يفضح هذه الممارسات والخروقات، والتنسيق مع المجموعة العربية والإسلامية في اجتماعات لجنة التراث العالمي لمنع تمرير توصيات لصالح الكيان الصهيوني بالالتفاف على قرارات الشرعية الدولية.
وقال المدير العام للإيسيسكو: إنه تم إعداد وثيقة تحمل عنوان "برنامج عمل بشأن تعزيز الدعم الإسلامي والدولي للحفاظ على التراث الحضاري والثقافي في القدس الشريف" اعتُمِدت من المؤتمر الإسلامي الاستثنائي لوزراء الثقافة (المنعقد في مدينة المنامة، مملكة البحرين، نوفمبر 2018)، تتضمن ستة مشاريع مفصلة بموازنات ومراحل تنفيذ محددة.
ومن أجل كسب الدعم واستثمار الزخم لهذه المبادرة المتعلقة بحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، أوضح الدكتور سالم بن محمد المالك أنه دعي لهذا المؤتمر الشركاء الإقليميون والدوليون، وتم بحث سبل الإنجاز المشتركة لهذه المشاريع.
وأوضح المدير العام للإيسيسكو أن الحضارة الإسلامية حضارة متفاعلة مع جميع الثقافات والديانات، ومؤتمنة على تراثها الديني والثقافي، وحريصة على كفالة حرية ممارسة شعائرها وقدسية أماكن عبادتها، انطلاقاً من المبادئ التي سطرتها "وثيقة المدينة المنورة" وحددت بموجبها قواعد العلاقة بين المسلمين وغيرهم من أتباع الأديان الأخرى، وهو النهج الذي ارتضاه المسلمون تاريخيا، ومن خلال مؤسسات العمل الإسلامي المشترك حاليا، وفي مقدمتها الإيسيسكو.
وأشار إلى أن  كبار علماء الأمة الإسلامية أكدوا على هذا النهج من خلال اعتمادهم "وثيقة مكة المكرمة" التي أصدروها في المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك1440هـ.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي