في افتتاح أعمال اجتماع اللجنة المشتركة بين الإيسيسكو والرابطة
الجمعة 02 ذو القعدة 1440 - 16:57 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 5-7-2019
(الإيسيسكو)
الرباط (يونا) - ألقى الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –إيسيسكو- صباح أمس في مقر الإيسيسكو بالرباط، كلمة بمناسبة افتتاح أعمال اللجنة المشتركة بين المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –إيسيسكو- ورابطة العالم الإسلامي، استهلها بقوله: إن هذا الاجتماع يأتي في أعقاب المؤتمر الإسلامي العالمي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بجوار الكعبة المشرفة، في شهر رمضان الماضي، تحت عنوان (قيم الوسطية والاعتدال في نصوص القرآن والسنة). مشيراً إلى أن المؤتمر كان فريداً من نوعه، لا من حيث حجم عدد القيادات الدينية والشخصيات العلمية والفكرية والثقافية من مختلف دول العالم التي شاركت فيه، ولا من جهة النتائج الإيجابية البالغة القيمة والشديدة الأهمية التي أسفر عنها، والتي تَـتَـمَـثَّـلُ في (وثيقة مكة المكرمة)، التي قال إنها انطلقت من الرؤيـة الشمولية والثاقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستلهمت من حكمته البالغة، فجاءت بمثابة خريطة الطريق للعمل الإسلامي المشترك في المجالات التي تدخل ضمن اختصاصات كل من الإيسيسكو ورابطة العالم الإسلامي.
وقال السالم: إذا كانت الإيسيسكو التي شاركت في مؤتمر مكة المكرمة، قد تَـبَـنَّـت هذه الوثيقة الثمينة وقبلت بها إطاراً واسعاً وشاملاً للعمل، لاقتناعها بأنها تعبّر عن فحوى الرسالة الحضارية الإنسانية التي تنهض بها، فإن هذا الاجتماع ينعقد في ضوء وثيقة مكـة المكرمة، لرسم معالم خطة العمل المشترك لترجمتها إلى مبادرات ملموسة، في برامج وأنشطة تتعلق بالمحاور الرئيسَة الواردة فيها، من أجل اعتمادها في مشروعات حضارية ذات أبعاد إنسانية قابلة للتنـفيذ، تغطي القضايا المهمّة التي تناولتها الوثيقة، وتشمل الموضوعاتِ الحيويةَ التي تطرقت لها.
وأكد الدكتور سالم المالك التزام الإيسيسكو بوثيقة مكة المكرمة واستعدادها لبلورة رؤية إسلامية جديدة، تنطلق من مخرجاتها، تكون جسراً ممتداً على طول كوكبنا، للتواصل مع العالم، وللانفتاح على العصر، وللإسهام في معالجة القضايا الإنسانية التي تستقطب اهتمامات الأسرة الدولية، وللانخراط في صلب الحركة الإنسانية الواعية التي ترمي إلى تعزيز قيم الحوار والتفاهم والتعايش والوئام والاحترام المتبادل التي جاء بها دينـنـا الحنيف، وبشرت بها الديانات السماوية كافة.
وأوضح: إنَّ من شأن التـنفيـذ المنهجي القائـمِ على التخطيط العلمي، والمستـنـد إلى الدراسة المعمقة، لمضامين وثيقة مكة المكرمة ولمحاورها، أن يؤدي إلى نتائج طيبة تلبّي حاجات المجتمعات الإنسانية كافة، وتسهم في بناء السلام العالمي على قواعـدَ راسخةٍ من الرسالات الدينية، والقيم الإنسانية النبيلة، ومبادئ القانون الدولي.
وأشاد الدكتور سالم المالك برابطة العالم الإسلامي التي قال إنها إحدى المنظمات الدولية ذات المصداقية والمردودية العالية، وذات الاهتمامات الإنسانية التي تخدم الأهداف الإنمائية الأممية. وقال: (نحن في الإيسيسكو شركاء في النهوض بالرسالة الحضارية للرابطة وملتزمون بها).
واقترح المدير العام للإيسيسكو رفع وثيقة مكة المكرمة إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والبرلمان الأوروبي، واليونسكو، وإقامة ندوات دولية في بعض العواصم العالمية لشرح مضامين الوثيقة. كما اقترح تأسيس جائزة تحت اسم (جائزة وثيقة مكة المكرمة) لأفضل بلد يطبق الوثيقة، وتشرف عليها رابطة العالم الإسلامي والإيسيسكو.
وخلص الدكتور سالم المالك المدير العام للإيسيسكو إلى القول: (إنَّ وعيـنا العميق بأزمات العصر، وإدراكـنا الدقيق للقضايا الإنسانية العالمية التي تستحق منا الاهتمام، وهي كثيرةٌ ومعـقـدة ولكنها ملحةٌ، كل ذلك يفرض علينا أن نُـعيد النظر في برامج أعمالنا، وأن نبادر إلى التطوير والتحديث حتى نكون منسجمينَ مع المضامين العميقة لوثيقة مكة المكرمة)، موضحاً أنه بذلك يتم التـآزر لوقف تدمير الإنسان والعمران، والتعاون على خير الإنسانية ونفعِـها، اللذين يتحقّقان بعقد حلف عالمي فاعل يَـتَـجَاوَزُ التنظيرات والشعارات المجرّدة، وذلك لإصلاح الخـلل الحضاري الذي يُـعـد الإرهاب فـرعاً من فروعه، ونتيجةً من نتائجه.
(انتهى)
ز ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي