الجمعة 21 محرم 1441 هـ
الأحد 14 رمضان 1440 - 15:06 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 19-5-2019
جدة (يونا) - دانت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، أعمال العنف المتزايدة، والهجمات الجارية ضد المسلمين في العديد من مناطق سريلانكا، بما في ذلك الهجمات المروعة على منازل ومساجد المسلمين وأعمالهم التجارية من قبل بعض الغوغاء والقوميين البوذيين المتطرفين.
وقالت الهيئة في بيان لها اليوم (تلقى اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي يونا نسخة منه) إنها تتابع بقلق بالغ هذه الأحداث، وإذ ترحب الهيئة بالإدانة الصريحة التي عبرت عنها الحكومة، والعديد من القادة السياسيين والدينيين ورواد المجتمع ضد التحريض على الكراهية والعنف ضد المسلمين في الآونة الأخيرة، فإنها تدعو حكومة سريلانكا إلي اتخاذ التدابير الضرورية لضمان سلامة وأمن جميع سكانها المسلمين والأقليات الأخرى، بما فيها الجماعات الدينية، وذلك من خلال إجراءات ملموسة، وأن تسارع في تقديم مرتكبي هذه الجرائم البشعة  إلى العدالة في أقرب وقت ممكن لمنع المزيد من العنف في المستقبل.
وأضافت الهيئة في بيانها "بالإشارة إلى الهجمات الجبانة في الشهر الماضي على عدة كنائس وفنادق في سريلانكا، جددت الهيئة التأكيد على موقفها الراسخ ضد الإرهاب، بجميع أشكاله ومظاهره، باعتباره انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، كما أكدت أنه لا يمكن تحميل أي شريحة مجتمعية المسؤولية عن الأعمال التي تقوم بها مجموعة من المتطرفين مهما كانت الديانة التي ينتسبون إليها".
وأشارت الهيئة إلى تحذيرها المتكرر بأن خطاب الكراهية أصبح وباءً يهدد بشكل خطير التعايش المشترك في صفوف المجتمعات المحلية في وقتنا الحاضر، ما يقوض أسس قيم التعددية الثقافية في المجتمعات المعاصرة.
وأضافت الهيئة "إنه ما زال العديد من الأحزاب السياسية اليمينية والقوميين المتطرفين يستغلون خطاب الكراهية لإضفاء الشرعية على التمييز ضد الأقليات والمهاجرين واللاجئين وتشويه سمعتهم في بلدانهم، بغية تحقيق مكاسب سياسية ضيقة، ما يؤدي مرارا إلى نشوب العنف ضد هذه الجماعات المستهدفة، وتقويض الأسس الثقافية والاجتماعية لمجتمعاتهم التعددية".
وحثت الهيئة على ضرورة تجديد الالتزام على أعلى المستويات، وذلك على الصعيدين الدولي والوطني، بمكافحة جميع أشكال خطاب التحريض على الكراهية والدعاية الشعبوية ضد أي عرق أو مجموعة إثنية أو دينية، وخاصة المهاجرين واللاجئين من الأقليات في جميع أنحاء العالم. كما أضافت أن التصدي للتيارات القومية الشعبوية يتطلب أيضًا تعزيز الاستراتيجيات الفكرية والثقافية مع التركيز على قبول وتعزيز تعددية ثقافية، قوامها الديمقراطية والمساواة والتفاعل الثقافي.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي