في كلمة وجهها إلى المؤتمر العام الاستثنائي الثالث:
الخميس 04 رمضان 1440 - 15:38 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 9-5-2019
(يونا)
مكة المكرمة (يونا) - أكد الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ثقته في استمرار مسيرة الإيسيسكو المتميّزة لتبقى دائماً منارةً مشعةً للتضامن الإسلامي، وقاطرةً دافعةً للعمل الإسلامي المشترك في مجالات البناء الحضاري، ولتحقق المزيد من الإنجازات على جميع المستويات، سواء منها ما يتعلق بأهداف المنظمة، التي تحددها خطة العمل الثلاثية، ويحكمها الميثاق والأنظمة المعمول بها، أو ما يتعلق منها بمصالح موظفيها ومواصلة عطائهم بروح الفريق الواحد.
جاء ذلك في كلمة للدكتور التويجري وجهها إلى الدورة الاستثنائية الثالثة للمؤتمر العام للإيسيسكو، التي انطلقت أعمالها اليوم الخميس بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية في منطقة مكة المكرمة، وتلتها بالنيابة عنه الدكتورة أمينة الحجري، المديرة العامة المساعدة للإيسيسكو.
وقال الدكتور التويجري: "أخاطبكم، شاكراً الله تعالى على ما أنعم به علينا جميعاً من نجاح كبير في الارتقاء بالإيسيسكو وتطويرها ومدّ إشعاعها، الذي تَوَاصَـلَت حلقاته واتسعت آثارُه على مدى ثلاثة عقود، حتى أنجزنا، بتوفيق من المولى سبحانه، المهمة الجليلة التي حمّلني إيّاها المؤتمر العام للمنظمة، في دورته الرابعة المنعقدة في الرباط عاصمة المملكة المغربية دولة المقر، محقّقينَ إنجازاتٍ تَرَاكَمَت حصيلتُها وارتفع رصيدُها، نقلت الإيسيسكو من منظمةٍ إقليميةٍ محدودةِ الإمكانات ضيقةِ الاختصاصات، تضمّ أربعاً وعشرين دولة عضواً، إلى منظمة دولية كبيرة لها حضورُها الفاعل على الساحتين الإسلامية والدولية، متعددة مجالات العمل، متنوعة المهام التي تضطلع بها، ارتفع عدد أعضائها ليُصبح أربعاً وخمسين دولة، ترتبط بشبكة من علاقات التعاون والشراكة مع نحو مئتين وثلاثين منظمة دولية وإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ولها مكاتب إقليمية ومراكز تربوية وإعلامية في عدد من الدول الأعضاء، وسفراء للنوايا الحسنة، ووضعت سبع عشرة استراتيجية قطاعية، وتُشرف على عقد أربعة مؤتمرات وزارية متخصّـصة، إلى جانب تشييد مقرّها الدائم في الرباط الذي يشكّـل معلماً حضاريا متميزاً يعزّز العمل الإسلامي المشترك".
وأشار التويجري إلى أن الإيسيسكو سعت بعزيمة قوية، وبرؤية متفتحة، وبثقة متزايدة من الدول الأعضاء كافة، إلى الإسهام في النهوض بالعالم الإسلامي في المجالات الحيويّة التي تدخل ضمن اختصاصاتها، وفي تعزيز العمل الإسلامي المشترك وتطويره وتعميقه وترسيخ دعائمه وتوسيع مجالاته، وفي دعم الجهود الدولية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن الإيسيسكو عملت أيضاً على نشر قيم الحوار بين الثقافات والحضارات وأتباع الأديان، وإشاعة مبادئ العدل والسلام والوئام والتعايش بين الأمم والشعوب، حتى ارتقت هذه المنظمة الناهضة إلى مصاف المنظمات الدولية الناجحة، وصارت اليوم نموذجاً راقياً للتضامن الإسلامي في أقوى تجلياته.
وقال التويجري في كلمته: "الحمد لله على أن يسَّر لنا الوسائل ومهَّد أمامنا السبل لبلوغ المستوى الراقيَّ الذي حققناه في أعمالنا، كفريق عمل متجانس متفاهم متضامن، وكأسرة إسلامية مؤيِّدة ومسانِدة وداعِمة، فأدّينا الأمانة على النحو الذي نرجو أن يكون أرضى الله عزَّ وجل، وبلّغنا الرسالةَ إلى العالم الإسلامي حاملينَ الرؤية الحضارية الإسلامية الإنسانية إلى العالم أجمع، فكنا رسل سلام ومحبة ووئام، ودعاة إخاء وبناء ونماء، إلى أن تبوأت الإيسيسكو المكانة الرفيعة التي هي جديرةٌ بها".
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي