الأربعاء 05 شعبان 1440 - 16:05 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-4-2019
(منظمة التعاون الإسلامي)
الرياض (يونا) - نوه البيان الختامي للمؤتمر الدولي "دور التعليم في الوقاية من الإرهاب والتطرف" الذي اختتم أعماله اليوم 10 أبريل 2019 في الرياض، ونظمته منظمة التعاون الإسلامي وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، بجهود حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تعزيز التضامن الإسلامي.
وأشاد البيان الختامي بالتميز وأهمية التجربة الرائدة للمملكة العربية السعودية في مكافحة التطرف والإرهاب وخصوصاً برنامج إعادة التأهيل التي يضطلع بها مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، وكذلك مركز هداية في الإمارات، والدور الجبار الذي تبذله الدول الإسلامية الأخرى وعلى رأسها ماليزيا والمغرب والسنغال.
واعتبر المشاركون، أن التعليم هو "خط الدفاع الأول في الدفاع عن المقومات الوطنية لكل الدول وعن قيم التعايش الإنسانية والتعاليم الدينية السمحة التي من خلالها يتم بناء مجتمعات آمنة وتنموية".
وأكدوا أن الأيديولوجيات "لا تهزم بالمدافع بل بالتدرج في صناعة ثقافة محلية ودولية شاملة ترفض الانقياد لهذه الأيديولوجية".
ودعا البيان الختامي الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى تبني قرار يدعو وزارات التربية والتعليم إلى تضمين التوصيات السابقة في برامجهم التربوية والتدريبية، ويرفع لمجلس وزراء الخارجية المقبل للمصادقة عليه وتبنيه، كما دعا جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لإنشاء مركز علمي يسعى لتطوير برامج ودورات وبحوث وحقائب تدريبية للوقاية من التطرف بكل أنواعه ومظاهره، تحت اسم "المركز العلمي للوقاية من التطرف والإرهاب".
وشدد البيان الختامي على أن الإرهاب "لا دين ولا لون ولا جنسية له، وأن ربط الإرهاب بدين أو بعرق معين هو تجنّ مخالف للحقائق التاريخية والواقعية، وقد أثبتت هجمات نيوزيلندا الإرهابية على المصلين الآمنين صدقية ذلك، وعليه ندعو المنظمات الدولية والحكومات ومؤسسات المجتمع المدني إلى إطلاق حملات توعية مكثفة في المدراس والمناسبات الثقافية والإعلامية بأهمية التعدد والتنوع، والتأكيد على ضرورة التنوع والاختلاف لبقاء الجنس البشري واستمرار تطوره، كما ندعو السياسيين إلى المسارعة في وضع قوانين تجرم الدعايات العرقية والشعارات والأفكار التي ينادي بها اليمين المتطرف".
واتفق المشاركون على دراسة مقترح قدمه مركز صوت الحكمة بمنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لإطلاق برنامج دراسي جامعي حول مكافحة التطرف والإرهاب من وجهة نظر إسلامية سداً للفراغ الكبير الذي تعانيه البرامج الجامعية من برنامج لمكافحة التطرف والإرهاب تم إنجازه على يد مسلمين وبوجهة نظر مسلمة. وهو ما سيسهم في توضيح المغالطات التي تلصق بديننا الحنيف. على أن يتم تصميم البرنامج وفق منهجية التعليم الإلكتروني المجاني، ويوضع على منصات التعليم الدولية التي ما زالت للأسف تعاني من غياب أي برامج مقدمة من طرف جامعات العالم الإسلامي.
وكان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين قد افتتح أعمال المؤتمر العالمي في 9 أبريل 2019، والذي تنظمه منظمة التعاون الإسلامية ممثلة بمركز صوت الحكمة مع جامعة نايف العربية، وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من الدول الإسلامية.
(انتهى)
ز ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي