الأربعاء 05 شعبان 1440 - 13:02 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-4-2019
كوالالمبور (يونا) - افتتح (المنتدى المصرفي الإسلامي) أعمال دورته الـ15 بمشاركة 500 شخص ومتحدث من 50 دولة، لبحث المستجدات في قطاع التمويل الإسلامي.
ويركز المنتدى الذي يختتم أعماله غدا على تطبيق التكنولوجيا المالية في قطاع المصرفية والمالية الإسلامية تحت شعار (وجه التكنولوجيا وصوت التمويل الإسلامي) وذلك لنشر منتجات وخدمات القطاع بشكل أكثر فعالية وكفاءة.
وأكد رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في كلمة بالمنتدى، أهمية استثمار الجهات الفاعلة في القطاع المصرفي والمالي الإسلامي بشكل مكثف في التكنولوجيا المالية لمواكبة تطورات الخدمات المصرفية.
وقال مهاتير: إن "التكنولوجيا المالية الذكية أدت إلى تطوير صناعات أخرى بشكل إيجابي فضلا عن الصناعة المصرفية لاسيما في مجال مدفوعات الهاتف المحمول وتحويل الأموال والقروض وجمع الأموال وإدارة الأصول".
وأضاف: إن "التكنولوجيا المالية الذكية جعلت المعاملات المالية أكثر سهولة في الاستخدام، وأكثر ملاءمة لاسيما في الاستفادة من تقنيات تكامل الوسائط الاجتماعية وتحليلات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي".
واعتبر أن المصرفية الإسلامية "هي من أدخلت التكنولوجيا المالية في نظامها برغم أنها تعتبر في مرحلة مبكرة للغاية، فلذا لا ينبغي التقليل من شأن الاضطرابات المحتملة التي ستطرأ عليها والتي يمكن أن تتأرجح في كلا الاتجاهين".
من جهته، أكد مدير مؤسسة (توافق) للاستشارات المالية الاسلامية محمد أيمن، على هامش المنتدى، أن ثمة تحديات كبيرة في تطبيق تكنولوجيا المالية بالمصرفية الإسلامية.
وقال أيمن: إن "بعض الدول الإسلامية ومنها ماليزيا لديها خبرات واسعة في المصرفية الإسلامية إلا أنها تعاني نقصا في الكوادر البشرية والخبرات سواء كانت مصرفية أو شرعية". مؤكدا أهمية توفير تلك الكوادر لفهم وتطبيق التكنولوجيا المالية.
وذكر أن هذا البعد الجديد للمالية الإسلامية يجب أن يطبق من خلال منتجات مثل المشاركة والمضاربة والوكالة بالاستثمار. مشيرا إلى أهمية الابتكار والتجديد لخلق منتجات تمويلية تعكس الروح الإسلامية في تنمية الإنسان والمجتمع.
من جانبه قال نائب وزير المالية الماليزي أميرالدين حمزة: إنه "يجب أن تفتح المؤسسات المالية الإسلامية أبوابها لإعادة النظر في نماذج أعمالها التقليدية والاستعداد لإقامة شراكات رقمية لرفع قدراتها على المشاركة في إيجاد حلول مبتكرة".
وتوقع حمزة أن ترتفع على الصعيد العالمي نسبة الوظائف في التكنولوجيا المالية بمعدل 82 في المئة خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة "فلذا ينبغي أن يصبح التعاون مع مجتمع التكنولوجيا المالية هو القاعدة".
ورأى "أن الشركات المبتدئة في التكنولوجيا الماليزية حققت نجاحات كبيرة على المستوى الدولي، حيث أثبتت نفسها بشكل لافت في عمليات الأنظمة المالية التقليدية الأمر الذي يدعو إلى تشكيل توقعات جديدة لمستهلكي الخدمات المالية الإسلامية".
وأشار إلى وجود نحو 670 مليون مستهلك مصرفي رقمي في آسيا وحدها مع توقعات بأن يقفز العدد إلى 1,7 مليار بحلول عام 2020 موضحا أن معدلات انتشار الإنترنت عبر الهواتف المحمولة بدأت في تزايد واضح خلال العقد الماضي.
ويعتبر (المنتدى المصرفي الإسلامي) في كوالالمبور منصة سنوية لقطاع البنوك والتمويل الإسلامي يحضره خبراء هذا القطاع من الهيئات التنظيمية وعلماء الشريعة والمصرفيين والقانونيين والاستشاريين والأكاديميين لتبادل وجهات النظر والآراء لتطوير القطاع.
((انتهى))
ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي