الأحد 05 جمادى الثانية 1440 - 11:22 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-2-2019
القاهرة (يونا) - "أمة واحدة، وثقافات متعددة .. فلسطين في القلب".. بها بدأت الدورة الأولى لمهرجان منظمة التعاون الإسلامي. وعلى مدى خمسة أيام (5 ــ 9 فبراير 2019) عاشت العاصمة المصرية القاهرة، أجواء من التمازج بين الثقافات المختلفة لشعوب الدول الإسلامية، وسادت روح التضامن والمحبة، مع الإصرار على المضي نحو مستقبل مشرق للأمة الإسلامية، في انتظار ما تبوح به مكنونات الشعوب الإسلامية من تراث غني يستحق الإبحار في الكشف عنه وإبهار العالم به.
في حفل ختام مهرجان منظمة التعاون الإسلامي الذي أقيم على مسرح سور القاهرة الشمالي، الكل يجمع هنا على نجاح فكرة المهرجان ويتطلعون إلى استمراره، وأن يكون أيقونة منظمة التعاون الإسلامي في التقريب بين شعوب العالم الإسلامي.
الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الذي عمل بعزيمة وإصرار ليخرج مهرجان منظمة التعاون الإسلامي إلى النور متجاوزا جميع التحديات، عبر عن سعادته وارتياحه لـ "نجاح النسخة الأولى من المهرجان بامتياز، حيث تفوق المنظمون من جمهورية مصر العربية والأمانة العامة للمنظمة على أنفسهم، وتمسكوا بتقديم أفضل ما لديهم والخروج بصورة مشرقة ومشرفة".
يقول الأمين العام: إن نجاح الدورة الأولى للمهرجان لم يأت من فراغ، فمصر حكومة وقيادة وشعبا بذلت الكثير في سبيل تسهيل إقامة جميع الفعاليات الثقافية والفنية والرياضية والأدبية والشعرية والسياسية في مواقع مختلفة في القاهرة، وأظهرت مصر كرم ضيافة، واستقبلت وفود أكثر من 20 دولة لمساعدتهم على نثر إبداعاتهم أمام شعوب العالم الإسلامي والعالم أجمع.
ويضيف العثيمين: الشكر موصول لحكومة دولة المقر ــ المملكة العربية السعودية ــ بلاد الحرمين الشريفين، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حفظهما الله، على دعمها المتواصل لمبادرات وأنشطة المنظمة، وإسهامها السخي في إنجاح هذا المهرجان.
ويقول الأمين العام: أنا سعيد بتفاعل الدول الأعضاء في المنظمة مع فكرة المهرجان واقتناعهم أنه باستطاعتنا أن نوجه رسالة للعالم أن الإسلام دين ضد التطرف والعنف والإرهاب، ولا يتعارض مع الثقافة والفنون والأدب والفلكلور وغيرها من تراث الشعوب، وبذلك نحن نمارس نوعا من الدبلوماسية الشعبية، أو الناعم للتواصل بين الشعوب. لقد كانت استجابة جمهورية مصر أثناء انعقاد مجلس وزراء الخارجية (الخامس والأربعين) في دكا بجمهورية بنجلاديش أول الغيث، ليصل عدد الدول التي ترغب في استضافة المهرجان إلى عشر دول، من بينها المملكة العربية السعودية وأذربيجان وسيراليون وغيرها من الدول. في حين ستعقد الدورة الثانية للمهرجان في أبو ظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويقول الأمين العام أيضا: لعل من أهم ما خرجنا به ونحن نسدل الستار على مهرجاننا هذا، هو التأكيد بما لا يدع مجالاً للشك على صلابة العلاقات الأخوية بين دولنا الأعضاء، وضرورة مواصلة العمل على تعزيز التضامن بمستوياته كافة بين شعوبنا ودولنا على أساس وحدة العقيدة، وتنوع الألسنة والثقافات والموروثات الشعبية، لتوجيه رسالة واضحة للعالم أجمع، أن الاختلاف لا يعني الخلاف، وأن التنوع الثقافي، هو حقيقة مصدر قوة وثراء يسهم ويؤثر إيجابا على تعاضدنا وتضامننا.
ويختتم الأمين العام حديثه بالقول: يحدونا الأمل في منظمة التعاون الإسلامي في أن يشكل مهرجان منظمة التعاون الإسلامي هذا، بما تضمنه من نشاطات، فكرية، وثقافية، وسياسية، ومعارض إنسانية وتراثية واجتماعية، وأنشطة فلكلورية، انطلاقة جديدة لعمل إسلامي نوعي مشترك بين دولنا الأعضاء، وأداة من أدوات الإبداع الفكري نؤكد فيه على قيمنا المشتركة والأخوة الإنسانية بين بني البشر.
(انتهى)

ح ص
OIC
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي