في اليوم العالمي لحقوق الإنسان:
الخميس 28 ربيع الأول 1440 - 15:29 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 6-12-2018
الرباط (يونا) - دعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" إلى تمكين شعوب العالم كافة، من التمتع بحقوقها كاملة غير منقوصة، وبخاصة الشعب الفلسطيني الذي اغتصبت حقوقه المشروعة من قبل دولة الاحتلال إسرائيل، وممن يدعمها من القوى العظمى، والذي لا يزال يتعرض لأقسى أنواع الظلم والعدوان والحصار.
وأشارت الإيسيسكو، في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 ديسمبر من كل عام، إلى أن حقوق الشعب الفلسطيني تتعرض لانتكاسة جديدة بالغة الخطورة، باعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، وبنقل سفارتها إليها، في تحدّ سافر للشرعية الدولية، وانتهاك صارخ للقانون الدولي، وخرق صريح للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ودعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في هذه المناسبة، المجتمع الدولي إلى تفعيل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهود والاتفاقيات والصكوك ذات الصلة بالإعلان ومضامينه وتوجّهاته، وبخاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاتفاقيات الأخرى، مثل الاتفاقية الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والاتفاقية الدولية بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت الإيسيسكو إن هذه المناسبة تشكل فرصة مهمة لإبراز التحدّيات التي تعيق تمتع الإنسان بالحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مما يؤدي إلى ضعف التنمية الاجتماعية في معظم البلدان النامية، حيث تتعاظم هذه التحدّيات، وتكثر الانتهاكات التي تتعرض لها الحقوق الإنسانية كافة.
وأوضحت أن منظومة حقوق الإنسان تشكل قاسماً مشتركاً تجتمع حوله دول العالم على تعدد ثقافاتها وتنوع حضاراتها، مما يعزّز التعاون الإنساني المشترك بين الأسرة الدولية، ودعت العالم الإسلامي إلى تعزيز مشاركته في دعم التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي، تفعيلاً لرصيده من المنظومة الحقوقية التي جاءت بها التعاليم الإسلامية.
وشددت الإيسيسكو على ضرورة تحويل هذه الحقوق والحريات والواجبات، إلى التزامات محددة قابلة للتنفيذ، مع السعي إلى إدراج تلك الالتزامات في البرامج والخطط الوطنية، التي تعالج قضايا حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية، والعمل على تفعيل دور الشراكة بين الأجهزة الحكومية والمنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني في توعية الأفراد والجماعات، في إطار المشاركة الجماعية المنضبطة والشورى الملزمة، والحرص على المصالح العليا للأوطان.
ودعت إلى مواصلة العمل الجادّ والهادف على جميع المستويات، للإسهام في نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز قيمها والدفاع عنها، وإشاعة تلك الثقافة من خلال البرامج والمشروعات والأنشطة التي تدخل في مجال التربية على حقوق الإنسان، مع الحرص على احترام الخصوصيات الدينية والثقافية والحضارية للشعوب والجماعات كافة.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ سنة 1950 والعالم يحتفل في 10 ديسمبر من كل عام باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يرمز إلى اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، حيث شهد التاريخ الإنساني للمرة الأولى الاتـفاق على منظومة من الحقوق والحريات الأساس التي تم التوافق عليها دولياً، واعتماد مواد الإعلان معياراً مشتركاً للشعوب والأمم كافة.
وبذلك أصبحت نصوص الإعلان مصدر إلهام لدول العالم عند وضع دساتيرها وقوانينها الوطنية، وأصبح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المرجع المعياري الأشهر لحقوق الإنسان، الذي تؤكد المادة الثانية منه على أن الناس متساوون في الكرامة والحقوق، وأن "لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي السياسي، أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو الميلاد، أو أي وضع آخر".
(انتهى)
ص ج
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي