الأربعاء 27 ربيع الأول 1440 - 16:15 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 5-12-2018
جدة (يونا) - أكد المندوب السعودي الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي السفير الدكتور زهير الإدريسي، أن "قانون أساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، يعد  مشروع حرب إبادة جديدة ضد الفلسطينيين وتحدياً صارخاً لإرادة المجتمع الدولي. مشدداً على أهمية تضافر الجهود الإسلامية للتصدي لهذا القانون العنصري.
وأكد الإدريسي في كلمته اليوم الأربعاء بمقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي خلال اجتماع لجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء بدعوة من السعودية لبحث القانون العنصري الإسرائيلي المسمى بـ"قانون أساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، الذي يهدف إلى إلغاء الحقوق التاريخية والسياسية والقانونية والدينية والثقافية للشعب الفلسطيني، أن القانون يقضي على كل شيء غير يهودي ويشكل تكريساً للتمييز العنصري ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين، ويحرمهم من أدنى حقوقهم الراسخة في القوانين الدولية بقيام سلطة الاحتلال بطمس هويتهم العربية داخل أراضيهم، ويقوض ما تبقى من آمال في عملية السلام في الشرق الأوسط، ويعد عدواناً جديداً على الشعب الفلسطيني، كما يمثل نموذجاً للإرهاب والتطرق والعنصرية، ويشكل مشروع حرب إبادة جديدة ضد الفلسطينيين، وتحدياً صارخاً لإرادة المجتمع الدولي وقوانينه وقراراته الشرعية، وهو في واقع الأمر قانون عنصري باطل ولا شرعية له نظراً لتجاهله الحقوق  التاريخية الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني،  مسلمين ومسحيين، ويمثل امتداداً للإرث الاستعماري لسلطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح الإدريسي أن السعودية شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين ومن واقع مسؤوليتها التاريخية وريادتها الروحية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، قد أعربت في حينه عن رفضها واستنكارها لإقرار هذا القانون لتعارضه مع أحكام القانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية  والمبادئ السامية لحقوق الإنسان، وتقال: تؤكد حكومة بلادي على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية والإسلامية، وتشدد على ضرورة التمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، كما تؤكد على ضرورة العمل لإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية التي تقدمت بها السعودية عام 2002، وتبنتها الدول العربية والإسلامية وهو الموقف الذي أكد عليه خادم الحرمين الشريفين عندما أعلن في  القمة العربية التاسعة والعشرين التي عقدت في الظهران بالمملكة العربية السعودية في 15 أبريل 2018 قائلاً: "إن القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى، وستظل كذلك حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
وأضاف الإدريس: إن الظروف التي  يمر بها الشعب الفلسطيني في ظل سياسة التمييز العنصري التي تمارسها سلطة الاحتلال الإسرائيلي تتطلب منا جميعاً تضافر الجهود لمواجهة هذه الأعمال الاستفزازية، ومطالبة المجتمع الدولي بالتصدي لسياسات الفصل العنصري الإسرائيلي، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، والعمل بجدية على تنفيذ كافة القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والانسحاب من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة ليتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على كامل أراضيه المحتلة عام 1967 بما فيه القدس الشريف.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي