الأربعاء 20 ربيع الأول 1440 - 21:25 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 28-11-2018

المنامة (يونا) -  نيابة عن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، افتتح ولي العهد البحريني نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، مركز زوار موقع طريق اللؤلؤ المسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) منذ عام 2012، الواقع في قلب مدينة المحرّق القديمة، والذي نظمته هيئة البحرين للثقافة والآثار في ختام برنامج احتفائها بالمحرّق عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2018، بحضور كل من الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، والمدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، إيسيسكو، الدكتورعبد العزيز التويجري، ووزراء الثقافة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المشاركين في الدورة الاستثنائية للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة ،وعدد من الخبراء، وممثلي المنظمات العربية والإسلامية والدولية المهتمة بالعمل الثقافي، وعدد من كبار الشخصيات السياسية والفكرية والثقافية في مملكة البحرين، وأعضاء السلك الديبلوماسي الإسلامي المعتمد في البحرين.

وأكد ولي العهد البحريني على ما يحوزه قطاع اللؤلؤ من أهمية كبيرة، ولما يشكله من قيمة حضارية واقتصادية واجتماعية باعتباره رمزا تاريخيا راسخا في الذاكرة الوطنية، وما يعكسه من تواصل البحرين وأهلها منذ القدم مع مختلف الدول والشعوب، الممتد عبر مختلف الحضارات التي تعاقبت على هذه الأرض المعطاءة بخيراتها.
وأعرب الأمير سلمان عن سروره بافتتاح مركز زوار موقع طريق اللؤلؤ المسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو، في هذا الاحتفال الكبير نيابة عن الملك، كصرح ثقافي متكامل ومميز، يشع نورا ساطعا من مدينة المحرق العريقة لما تزخر به من مكونات حضارية وثقافية وإرث راسخ ممتد عبر مسيرة الوطن الخالدة بحضارتها وهويتها الأصيلة.
وقال ولي عهد البحرين: إن طريق اللؤلؤ توثيق لموقع مشى عليه أجدادنا حاملين مشاعل الحب والوفاء والإخلاص لهذا الوطن العزيز، وهو الشاهد على ذاكرة المكان والزمان لمرحلة مهمة في تاريخ اقتصاد البحرين، لافتا إلى ضرورة الحفاظ على الإرث الثقافي العريق لمملكة البحرين وتوثيقه بصورة تسهم في تعريف المواطنين بتاريخ اللؤلؤ البحريني، وتأصيل ارتباطهم بذلك الإرث الذي شكل جزء من الهوية البحرينية الأصيلة المتصلة بتاريخها وحضارتها، وإبرازه للمقيمين وزوار المملكة.
وأثنى الأمير سلمان على جهود هيئة البحرين للثقافة والآثار في إنجاز هذا المشروع الحيوي، لما له من دور في الحفاظ على ذاكرة المكان، ودور الهيئة في تنمية وتطوير المواقع الأثرية وإحياء القيم والموروثات البحرينية الأصيلة وإثراء الثقافة ومد جسور التواصل مع مختلف الثقافات.
وقام ولي العهد بجولة في مرافق المركز، واستمع إلى شرح  من الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، حول مركز زوار موقع طريق اللؤلؤ الذي يضم الأجزاء التاريخية والبقايا الأثرية لاثنتين من العمارات التاريخية (عمارات علي راشد فخرو)، وأرشيفا لتراث اللؤلؤ، ومكتبة، ومرافق مخصصة للمحاضرات والمؤتمرات، كما واطلع على معرض اللؤلؤ الذي يحتوي على مختارات فريدة من المجوهرات المرصعة باللؤلؤ البحريني المشتهر بجودته ونقائه على مستوى العالم. 
من جانبها جددت الشيخة ميّ شكرها وعميق امتنانها للدعم اللامحدود الذي يقدمه الملك حمد للعمل الثقافي، والذي كانت نتيجته إدراج موقعين على لائحة التراث الإنساني العالميّ لليونسكو، هذا وعبّرت عن سعادتها لتزامن افتتاح مركز زوار موقع طريق اللؤلؤ، المسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو منذ عام 2012، مع ختام فعاليات المحرق عاصمة الثقافة الإسلامية 2018م وانعقاد المؤتمر الإسلامي الاستثنائي لوزراء الثقافة الذي تنظمه المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة بالتعاون مع هيئة البحرين للثقافة والآثار، متمنية كل التوفيق والنجاح لجهود جميع المشاركين والقائمين على هذه الإنجازات الثقافية.
وأضافت الشيخة مي: "إن الثقافة عبر افتتاح مركز زوار طريق اللؤلؤ تؤكد دور مدينة المحرق في ذاكرة العمارةِ وإحيائها بصورة مرتبطة بحياة أهل البحرين. مشيرة إلى ما تملكه البحرين من مقومات حضارية شكّلت ولا تزال ملامح وهوية المجتمع البحريني.
وقدم المدير العام للإيسيسكو درع الاحتفالية للأمير سلمان بن حمد آل خليفة،  بعد ذلك ، تم تكريم عدد من الشخصيات البحرينية والإسلامية بدرع الاحتفالية ، وتقديم عرض موسيقي .
((انتهى))
ح ع/ ح ص
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي