الأربعاء 01 صفر 1440 - 16:39 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-10-2018
صورة ارشيفية
نيويورك (يونا) – رحبت اللجنة التنفيذية مفتوحة العضوية لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقدة على المستوى الوزاري في نيويورك، باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرارات بشأن وضعية القدس التي قدمتها كل من تركيا بصفتها رئيسة لمؤتمر القمة الإسلامي، واليمن بصفتها رئيسا للجامعة العربية، إلى الدورة العاشرة الاستثنائية للجمعية العامة الأمم المتحدة التي عُقدت يوم 21 ديسمبر2017، وللقرار المتعلق بحماية المدنيين الفلسطينيين الذي قدمته تركيا بصفتها رئيسة لمنظمة التعاون الإسلامي، والجزائر بصفتها رئيسة للجامعة العربية، إلى الدورة العاشرة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عُقدت يوم 13 يونيو 2018، ويشيد بدعم الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وغيرها من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لهذه القرارات.
وأكدت اللجنة، في بيانها الختامي، دعمها الدؤوب لأبناء الشعب الفلسطيني في سعيهم لنيل حقوقهم الوطنية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
ونددت اللجنة بالقيود والعمليات الاستفزازية التي تمارسها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، داخل فلسطين المحتلة وخاصة داخل الحرم الشريف، كما نددت باستخدام قوات الاحتلال للقوة الفتاكة والمفرطة وغير المتناسبة والعشوائية في حق المدنيين الفلسطينيين العزل، وخاصة في قطاع غزة، منذ بداية مسيرة العودة الكبرى، الأمر الذي أسفر عن حدوث مذبحة سقط من جرائها أكثر من (167) مدنياً فلسطينياً و16000 جريح.
كما نددت بالسياسات والممارسات غير القانونية الحالية للحكومة الإسرائيلية، بما فيها عملية الإغلاق غير القانونية واللاإنسانية لغزة، وبناء مستوطنات جديدة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويدمر آفاق حل الدولتين على أساس حدود عام 1967 وآفاق السلام في المنطقة.
وأكدت اللجنة في بيانها، أن أي تدابير أو تشريعات تسنها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بخصوص القدس الشريف تعتبر غير مشروعة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وخاصة فيما يتعلق "بقانون يهودية الدولة الوطنية" الذي أقره الكنيسيت يوم 19 يوليو 2018، الذي يؤكد أن المستوطنات اليهودية قيمة وطنية، ويَعدُ بتشجيع وتعزيز جهود الاستيطان وتخفيض مرتبة اللغة العربية كلغة رسمية إلى وضع خاص واقتصار الحق في تقرير المصير الوطني على اليهود فقط، وهو ما يضفي بالتالي شرعية على نظام الفصل العنصري الفعلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وجددت اللجنة دعمها للمبادرة السياسية الفلسطينية التي قدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مجلس الأمن الدولي يوم 20 فبراير 2018، ودعت المجتمع الدولي إلى النهوض بدور سياسي أكثر فاعلية من أجل وضع حد للنزاع وتعزيز مسؤولياته لضمان احترام حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك توفير الحماية للسكان المدنيين، والعمل وفق الالتزام القانوني والأخلاقي لضمان مساءلة إسرائيل على جرائمها وانتهاكاتها المستمرة لحقوق أبناء الشعب الفلسطيني.
كما دعا البيان الختامي الدول الأعضاء إلى تقديم جميع أشكال الدعم لضمان مساءلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على جرائمها، وحماية الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته.
وأشادت اللجنة بصمود أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والذين يحمون المدينة نيابة عن الأمة الإسلامية، ودعت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تقديم المساعدة العاجلة للشعب الفلسطيني من أجل التخفيف من معاناتهم ودعم جهودهم، وخاصة في أعقاب قرار الإدارة الأمريكية الأخير قطع المساهمات المالية عن مستشفيات القدس الشرقية.
واعتبرت اللجنة جميع القرارات الأحادية الجانب لأي دولة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارات إليها، أمرا لاغيا، ويشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وخاصة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 478 (1980) الذي دعا إلى سحب مثل تلك البعثات من المدينة المقدسة.
وأعربت اللجنة عن رفضها للقرار الأحادي الجانب للإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس لما يسمى بعاصمة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ونددت بافتتاح السفارة الأمريكية في القدس الشريف يوم 14 مايو 2018. معتبرة ذلك بمثابة تخلي الإدارة الأمريكية عن رعاية عملية السلام وعملاً استفزازياً وعدائياً ضد الأمة الإسلامية، وهو ما يشجع الحكومة الإسرائيلية على مواصلة سياساتها الخرقاء، بما في ذلك في قطاع غزة، وطلبت من الإدارة الأمريكية التقيد بقرارات مجلس الأمن الدولي وبجميع القرارات الدولية الأخرى الصادرة بشأن مدينة القدس الشريف.
وطلبت اللجنة من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي استكمال عملية إنشاء لجنة دولية مستقلة من الخبراء لتقصي جرائم ومذابح القوات الإسرائيلية في حق المتظاهرين السلميين العزل في قطاع غزة. وحثتها أيضا على وضع توصيات بشأن التدابير الملائمة لفرض قيود اقتصادية على الأطراف التي تعترف بضم إسرائيل للقدس الشريف، وتتبع قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس الشريف أو التعامل مع أي تدابير تتعلق بتكريس الاستيطان الإسرائيلي بشأن فلسطين المحتلة.
وجددت اللجنة مطالبتها بضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بسبل عديدة من ضمنها نشر قوات حماية دولية، ودعت جميع الدول الأعضاء إلى الالتزام على نحو تام بدعم القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية بالنظر إلى الأهمية البالغة التي تكتسبها بالنسبة للأمة الإسلامية، وإلى اتخاذ ما يلزم من تدابير ضد كل من لا يمتثل لذلك.
وأشادت بدور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التي تقدم خدمات حيوية لما يناهز 5.3 مليون لاجئ فلسطيني، مؤكدة أن توفير الحماية والرفاه للاجئين الفلسطينيين مسؤولية ملقاة على عاتق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى حين إيجاد حل عادل بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 (1948).
وأعربت عن بالغ أسفها إزاء القرار الأخير غير المسؤول للإدارة الأمريكية القاضي بقطع مساهمتها في الأونروا والذي ستكون له تداعيات وتطورات إنسانية وخيمة.
وحثت اللجنة في البيان الخنتمي، الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي على استكمال جهودها بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية من أجل تفعيل صندوق الوقف الإنمائي بغية توفير المزيد من الدعم للاجئين الفلسطينيين وللبلدان التي تأويهم، ولتعزيز الدعم الجماعي للدول الأعضاء وضمان التمويل المتماسك والمستدام لعمليات الأونروا، وذلك طبقاً لما ورد في نص البيان الختامي للقمة الإسلامية الاستثنائية السابعة التي عقدت في إسطنبول يوم 18 مايو 2018.
وتشجع الدول الأعضاء على تقديم مساهماتها المالية في صندوق الوقف الإنمائي من أجل سد العجز المالي لدى الأونروا، كما تحثها على مواصلة تقديم دعمها ومساعدتها الاقتصادية والاجتماعية والفنية والمادية لأبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة منهم اللاجئون الفلسطينيون ولدولة فلسطين، وذلك بغرض تعزيز التجارة وبناء اقتصاد فلسطيني مستقل وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لفلسطين.
وكلفت اللجنة الأمانة العامة بإعداد خطة عمل لتحديد السبل القانونية والسياسية والتشريعية الكفيلة بمواجهة ووقف نظام الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، وصياغة نهج متعدد الأطراف وذي مصداقية لتسوية الصراع طبقاً للقانون الدولي والقرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي