الاثنين 21 جمادى الثانية 1438 - 20:05 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 20-3-2017
جانب من جلسات المؤتمر (إينا)
مكة المكرمة (إينا) - أكد شرعيون أن لحرية التعبير في التشريع الإسلامي ضوابط هي بمثابة الضمانات لحماية حرية الأفراد الآخرين.
جاء ذلك خلال جلسات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي للاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومحكمات الشريعة، الذي يعقده المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي، بمكة المكرمة.
وقال قاضي القضاة في الأردن الدكتور أحمد محمد هليل إن أهم ضوابط حرية التعبير، تحريم الغيبة، والسخرية من الناس، والتحذير من تتبع عورات الناس وعيوبهم، بالإضافة إلى تحريم إيذاء الآخر معنويا أو حسيا، وتحريم سب الله أو الرسل.
من جهته، أكد أستاذ الشريعة وأصول الدين في جامعة نجران الدكتور عابد السفياني، ضرورة مراعاة محكمات الشريعة في ضوابط حرية التعبير، لافتا إلى أن المحكمات هي الأصل والمرجع عند الاشتباه.
وأوضح السفياني أن من هذه المحكمات وجوب الإيمان بالله وحده، والإيمان بأركان الإسلام، والأمر بالأخلاق الفاضلة والعدل والإحسان، وحفظ الدين والنفس والمال والعرض والعقل.
بدوره أكد الأستاذ في جامعة أم القرى الدكتور محمد السعيدي، أهمية توظيف محكمات الشريعة وثوابتها في صياغة الفكر الإسلامي، الذي يتعاطى مع الواقع لبحث مآلاته وطرق تحسينه.
وشدد السعيدي على أن محكمات الشريعة تؤكد على استعمال العدل في الحكم على الأقوال والأفعال والآراء، كما أنها نهت عن اتخاذ التقليد المحض مصدرا للديانة.
وأكد أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى الدكتور لطف الله خوجة أن الحرية المطلقة منعدمة، وأنه لا بد من تقييد الحرية، لافتا إلى أن التقييد لا يخلو أن يكون بشريا أو إلهيا، ولا شك أن المسلم يقدم المقيدات الإلهية على غيرها.
وشدد على أن حرية التعبير غير المنضبطة فتحت باب الإلحاد على مصراعيه، كما أدت إلى التشكيك في كثير من القيم والثوابت.
وأوضح أن تجاوز النبي صلى الله عليه وسلم عن المنافقين على الرغم من تجاوزاتهم، لا يصلح أن يكون  دليلا على إطلاق حرية التعبير لتمس الثوابت، لأن النبي كان يتعامل مع المنافقين بقاعدة "تقديم العذر على التهمة"، كما أن الإجراءت الشرعية للعقوبة تأخذ بمبدأ إقامة الحجة، فلا يعاقب إلا من تطابق ظاهره مع باطنه.
 (انتهى)
ز ع
جميع الحقوق © محفوظة لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية إينا