الاحد 13 جمادى الثانية 1438 - 14:02 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 12-3-2017
عُلا طبيبة سورية لاجئة في المانيا (دويتشه فيله)
بون (إينا) - لم يمض أكثر من سبعة أشهر على وصول عُلا إلى ألمانيا حتى تمكنت من إيجاد مكان لها للتدريب في مشفى "بيتروس" في بون، رغم ارتدائها الحجاب.
وقالت الشابة السورية التي غادرت بلدها هربا من الحرب، في حديث مع مهاجر نيوز، أوردته "دويتشه فيله" إن الأمر لم يكن سهلا، خاصة أنها تعيش في غرب ألمانيا، وكثرة الأطباء هناك تجعل الحاجة إليهم محدودة جدا مقارنة بشرق ألمانيا.
ورغم نجاحها في إثبات كفاءتها أثناء تدريبها العملي في مشفى "بيتروس"، إلا أن الرياح لم تجر كما اشتهت عُلا، فهي لم تحصل على عقد عمل في المشفى لمتابعة اختصاصها بسبب حملها،  لتضطر إلى البقاء في المنزل حتى الولادة، وعن ذلك تقول: "كانت فترة صعبة، فبقائي في المنزل جعلني أبتعد عن ممارسة اللغة والمهنة أيضا".
استمرت علا في مراسلة المستشفيات أثناء فترة حملها، لتتاح لها فرصة جديدة للتدريب في مشفى آخر في مدينة بون، وهنا كان التحدي الأكبر حسب  قولها: "كان يصعب علي ترك المولود الجديد يوميا، فالعمل كان يبدأ من السابعة صباحا حتى الرابعة من بعد الظهر". لكنها تؤكد في هذا السياق أن مساندة زوجها وجارتها لها كان له الدور الأكبر في تحقيق نجاحها، فبعد أن انتهت من التدريب المهني حصلت على عقد عمل في المشفى ذاته، وقالت: "لم أكن أتوقع أن أحصل على فرصة للعمل بسبب ارتداء الحجاب، لكنني لم أشعر يوما بأن ذلك كان له تأثير سلبي على تعاملهم معي".
وعلى عكس الكثير من القادمين الجدد إلى ألمانيا، لم تكن اللغة عائقا بالنسبة لعُلا، فالطبيبة السورية تمكنت خلال فترة وجيزة جدا من إتقان الألمانية. في البداية كانت عُلا بعيدة تماما عن هذه اللغة، لكن إصرارها على العمل بتخصصها، دفعها للبدء بفك رموز اللغة الألمانية بنفسها، حيث بدأت بدراستها بمفردها عبر برامج خاصة قامت بتحميلها من الإنترنت.
وقالت عُلا: "إتقان اللغة يتطلب بذل مجهود ذاتي. وبرأيي إن دورات اللغة وحدها لا تكفي، فأنا حاولت أثناء عملي في مشفى بيتروس أن أتقن اللغة الطبية من خلال قراءة تقارير المرضى وحفظ جميع المصطلحات الطبية".
وفي النهاية تؤكد عُلا على أن التزامها بتطبيق نصيحة صديقتها التي تعيش في ألمانيا، وهي أن "مفتاح العمل في ألمانيا هو إتقان اللغة"، كان لها دور كبير في تحفيزها على إتقان اللغة بسرعة، وتشير عُلا إلى أن "حب الألمان لبلدهم وللعمل يجعلها تكن لهم كل الاحترام والتقدير".
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية إينا