الأربعاء 15 ربيع الأول 1438 - 15:41 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 14-12-2016
(صورة من الإنترنت)
جدة (إينا) - قدر رئيس مجلس إدارة المراكز الوطنية للأمن السيبراني لمنظمة التعاون الإسلامي (oic-cert)، المهندس بدر بن علي الصالحي، الخسائر المادية الناتجة عن الجرائم الإلكترونية، بأكثر من 400 مليار دولا سنويا.
وأكد الصالحي في حديث إلى وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، على هامش المؤتمر السنوي لفريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية للمنظمة، المنعقد اليوم في جدة، أن هذه الخسائر تمثل ما يتم الإبلاغ عنه فقط من الجرائم الإلكترونية، لافتا إلى أن بعض المؤسسات خاصة المصرفية، تتجنب التصريح بمثل هذه الاختراقات، حفاظا على سمعتها.
وكشف الصالحي عن أن ما نسبته 3 إلى 4 في المئة من كل مستخدم لتقنية المعلومات والاتصالات عالميا، هو عرضة لهجمات إلكترونية، سواء كانت هجمات تستهدف الشخص بذاته، أم تستهدف الأجهزة المستخدمة، مؤكدا أن هذه النسبة في تزايد مطرد نتيجة لانتشار الهواتف الذكية.
وأوضح الصالحي أن المؤتمر سعى إلى تعزيز قدرة الدول الإسلامية على التصدي للجرائم الإلكترونية، من خلال اعتماد الإطار التنظيمي للأمن السيبراني المعمول به في فريق الاستجابة.
وقال الصالحي: إن هذا الإطار يشمل خمسة جوانب رئيسة، أولها إيجاد مؤسسات على المستوى الوطني في الدول الأعضاء تتناول موضوع الأمن السيبراني والأمن الإلكتروني، وثانيها تأهيل كوارد وطنية في كل دولة تكون متخصصة في مجال الأمن الإليكتروني، وثالثها أن تكون المنظومة القانونية والتشريعية في كل دولة تتناول ليس فقط تنظيم استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات، ولكن تجريم الممارسات السلبية لهذه التقنيات.
وأضاف الصالحي: أما الجانب الرابع فهو أهمية أن تكون لكل دولة تقنياتها الخاصة بها لحماية شبكاتها وأنظمتها وتمكينها من مراقبة التهديدات قبل وقوعها، بحيث تستطيع اتخاذ تدابير وقائية تقلل من وقوع الهجمات الإلكترونية، أو على الأقل تقلل الضرر الناجم عنها، في حين ينحصر الجانب الخامس في تعزيز التعاون على المستويات الوطنية والإقليمية، والدولية، لمواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود.
وبخصوص توحيد التشريعات المتعلقة بالإرهاب الإلكتروني في دول التعاون الإسلامي، أوضح الصالحي أن توحيد القوانين في غاية الصعوبة، لأن ما يعد جريمة في دولة معينة، قد لا يعد بالضرورة جريمة في دولة أخرى، لكنه اقترح أن تتبنى منظمة التعاون الإسلامي قاعدة بيانات موحدة لجميع المواقع التي ينبغي حجبها، بحيث تسند لكل دولة عضو مهمة حجب المواقع المحظورة.
وكشف عن تقديم فريق الاستجابة لمبادرة بهذا الصدد، تتمثل في اكتشاف البرمجيات الخبيثة على الإنترنت، مبينا أن أربعة من الدول الأعضاء اشتركت في هذه المبادرة، بحيث تقوم بعملية مسح لمحاولة معرفة نوعية الهجمات والاختراقات التي تستهدف الدول الأعضاء.
وقال: إن التحدي الذي يواجه الفريق في رصد هذه البرمجيات، هو أن كثيرا من الهجمات قد تبدو لوهلة أنها تأتي من دولة معينة، إلا أننا نكتشف بعد وهلة أن الأجهزة مخترقة في هذه الدولة، ويتم استغلالها من قبل جهات خارجية لشن هجمات ضد الدول.
وأوضح الصالحي أن الفريق يضم في عضويته 20 دولة من 57 دولة في "التعاون الإسلامي"، لافتا إلى أن العضوية ضمن الفريق تتنوع ما بين عضوية دائمة، وتمثلها المراكز الوطنية المعنية بالأمن السيبراني، وهناك عضويات عامة متاحة للمؤسسات الحكومية أو المؤسسات الخاصة في الدول الأعضاء.
وترأس عمان حاليا مجلس إدارة فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية للمنظمة، ويضم في عضويته كلا من ماليزيا، والإمارات، وأذربيجان، وإندونيسيا، وإيران.
(انتهى)
الزبير الأنصاري
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي